رفقا بأرضنا

بعض نقاط القوة والضعف في حصاد مؤتمر مراكش حول المناخ

سمعي
مؤتمر مراكش للمناخ ( إذاعة فرنسا الدولية)

كيف يبدو أداء مؤتمر مراكش حول المناخ ؟ وما هي النقاط الإيجابية في حصاده والملفات التي لم تحظ بمعالجة تكون في مستوى التحديات المطروحة أمام الأسرة الدولية في مجال الحد من غازات الدفئية والتكيف معها؟

إعلان

تسمح قراءة هادئة لمقررات مؤتمر مراكش حول التغيرات المناخية بعد وضعها في سياقها وفي مسار المفاوضات المتعددة الأطراف التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة حول الموضوع قبل أكثر من عَقدين بالخروج بانطباع فيه تفاؤل يظل مشوبا بالحذر.

من أهم العوامل التي تدعو فعلا إلى التفاؤل الحذر تجاه حصاد مؤتمر مراكش، البيانُ الصادر عشية اختتامه عن الدول المشاركة فيه والضبابيةُ التي لا تزال قائمة بشأن التزامات البلدان الصناعية الكبرى والمنظمات الدولية المعنية بالتنمية المستدامة بشأن المساعدات المالية الواجب تقديمها لبلدان الجنوب في مجال التكيف مع انعكاسات الظواهر المناخية القصوى.

أما بشأن ما أصبح يعرف ب «بيان مراكش " فأَحَدُ المآخذ الأساسية عليه أنه يبدأ بدعوة يوجهها رؤساء الدول والحكومات وأعضاء الوفود الرسمية المشاركة في المؤتمر ويطالبون بموجبها برفع درجة الالتزام السياسي إلى حدودها القصوى تجاه مشاكل التغير المناخي التي يسببها الإنسان من خلال الأنشطة الاقتصادية التي يتعاطاها وعبر وسلوكياته الاستهلاكية.

ومن يتمعن في هذه الدعوة لا يفهم معناها باعتبارها صادرة عن أشخاص يحتلون مواقع متقدمة في هرم السلطة السياسية، ومن حقه بالتالي التساؤل عن الطرف الذي توجه له مثل هذه الدعوة.

هذه إذن نقطة من نقاط ضعف أداء مؤتمر مراكش بالإضافة إلى نقطة أخرى هي على قدر كبير من الأهمية وهي النقطة المتعلقة بالضبابية التي استمرت أثناء المؤتمر وبعده بشأن الالتزامات المالية لمساعدة البلدان النامية ولا سيما الفقيرة على التكيف مع تبعات ظاهرة الاحترار.

وقد خرج مندوبو البلدان النامية من المؤتمر ومعهم وعود جديدة من قبل الأطراف المانحة قُدرت بعشرين مليار دولا،ر والحال أن منظمة الأمم المتحدة قَدرت الأموال الضرورية التي يجب ضخها في العملية التنموية لدى البلدان النامية لمساعدتها على التأقلم مع انعكاسات التغيرات المناخية بمبلغ سنوي يتراوح بين 140 مليار و300 مليار دولار.

ومع ذلك، فإن عناصر التفاؤل في حصاد مؤتمر مراكش عديدة من أهمها أن البلدان النامية أنفسها بدأت تدرك أنه عليها أن تعول على قدراتها وعلى التعاون في ما بينها لمحاولة التكيف مع انعكاسات التغيرات المناخية.

في هذا السياق يمكن مثلا وضع المبادرتين المغربيتين المتمثلتين في الانخراط في مسعيين اثنين يهدف أحدهما إلى جعل القطاع الزراعي يثبت بشكل أفضل أمام الظواهر المناخية القصوى في القارة الإفريقية.
ويهدف المسعى الآخر إلى حماية المناطق الساحلية الإفريقية من مياه البحار والمحيطات من جهة وإلى تعزيز منظومة الصيد البحري الأخضر من جهة أخرى.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن