تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

من مراكش إلى بون: طريق تمر عبر المحيط الهادئ

سمعي
جزر فيجي ( فيسبوك)

إشراك جزر فيجي في تنظيم مؤتمر المناخ السنوي في دورته الثانية والعشرين قرار لديه عدة أبعاد منها أن هذا البلد جزء من بلدان منطقة المحيط الهادئ المهددة أكثر من غيرها بارتفاع مستوى مياه المحيط بسبب التغيرات المناخية.

إعلان

صحيح أن مؤتمر المناخ الدولي السنوي المقبل في دورته الثالثة والعشرين سيعقد في بون. ولكن الدولة المضيفة لن تكون ألمانيا بل جمهورية جزر فيجي الواقعة في المحيط الهادئ. ويعزى قرار اختيار فيجي لمشاركة الأمم المتحدة في تنظيم مؤتمر المناخ السنوي في هذه المدينة لسببين اثنين هما:
 

أولا: أن جزر فيجي التي يبلغ عدد سكانها قرابة تسع مائة ألف شخص ليست لديها الإمكانات المادية واللوجستية والبنى التحتية التي تسمح لها بإيواء تظاهرة تجمع على الأقل كل عام أكثر من عشرين ألف شخص بين مسؤولين ومفاوضين ومندوبي منظمات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام العالمية. ومن ثم فقد تقرر أن يقام المؤتمر في بون مقر أمانة الأمم المتحدة العامة التي تعنى باتفاقية المناخ الإطارية الدولية.
 

ثانيا: أن جزر فيجي جزء من بلدان كثيرة تقع غالبيتها في المحيط الهادئ وهي في مقدمة ضحايا انعكاسات التغيرات المناخية القصوى عبر عدة عناصر من أهمها ارتفاع منسوب البحر وتفاقم مشاكل البيئة البحرية بسبب التغيرات المناخية والأعاصير.
 

وتقع جزر فيجي شأنها في ذلك شأن غالبية البلدان الدول الواقعة في منطقة المحيط الهادئ الجنوبية في شكل جزر أو مجموعة جزر صغيرة لا يرتفع مستوى أراضيها عن مستوى المحيط إلا بأمتار قليلة في غالب الأحيان. ولذلك فإن مياه المحيط أصبحت تهدد كثيرا المناطق الساحلية في هذه البلدان. بل ثمة بعض الجزر الصغيرة فيها ابتلعتها مياه المحيط مما جعل ساكنيها لاجئين من فئة جديدة يُتوقع أن يزداد عددهم في مناطق كثيرة من العالم هي فئة لاجئي المناخ.
 

وإذا كانت مياه المحيط الهادئ الجنوبي قد بدأت تغمر جانبا من سواحل البلدان التي تقع فيها، فإن تسرب جزء من هذه المياه إلى المياه الجوفية العذبة أصبح مشكلة تحتد يوما بعد آخر في هذه المنطقة بالإضافة إلى أثر التغير المناخي السيئ على الثروة السمكية وعلى التنوع البحري فيها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن