تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

شوارزنغير يهنئ هولاند بالعدول عن الترشح لرئاسة الجمهورية ويصفه ب «المدافع عن الشعب والبيئة"

سمعي
صورة لشوارزينغر وهولاند في قصر الإليزيه ( رويترز)
5 دقائق

ما سر الرسالة اللطيفة التي بعث بها أرنولد شوارزنغير الممثل الأمريكي وحاكم كاليفورنا سابقا إلى الرئيس الفرنسي بعد أن أعلن هذا الأخير قرار عدم الترشح مجددا إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

إعلان

من الرسائل التي أثلجت صدر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد قراره المتمثل في عدم الرشح مجددا إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية واحدة وصلته من الممثل الأمريكي والناشط في مجال البيئة أرنولد شوارزنغير. وقد ورد في هذه الرسالة التي بعث بها هذا الأخير إلى الرئيس الفرنسي ما يلي: " فرانسوا، هنيئا لك بقرارك. أنت مدافع عن الشعب والبيئة. نحبك. هارولد".

رسالة حاكم ولاية كاليفورنيا سابقا أرنولد شوارزينيغر إلى الرئيس فرانسوا هولاند
رسالة حاكم ولاية كاليفورنيا سابقا أرنولد شوارزينيغر إلى الرئيس فرانسوا هولاند

وثمة، حسب الذين يعرفون شوارزنغير وهولاند عن كثب، عدة أسباب تقف وراء هذه الرسالة اللطيفة وما أثارته من ارتياح لدى الرئيس الفرنسي الذي يُدرك أن كثيرا من خصومه تنفسوا الصعداء عندما أعلن قرار العدول عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. ومن أهم هذه الأسباب علاقة الصداقة التي نشأت بين الرجلين عامي 2014 و2015 والتي ساهم اهتمام كليهما بالملفات البيئية في تعزيزها.

أما اهتمام أرنولد شوارزتغير بالبيئة، فقد بدأ بشكل خاص عندما أصبح حاكم ولاية كاليفورنيا الثامن والثلاثين خلال الفترة الممتدة من عام 2003 إلى عام 2011. ففي تلك الفترة، نجح " شوارزي "كما يسميه المقربون منه في إقامة شراكة واعدة بين الولاية والقطاع الخاص في مجال الاقتصاد الأخضر لا سيما عبر إنجاز مشاريع لديها صلة بالنقل والطاقة انطلاقا من مصادر الطاقة الشمسية.

وبعد عام 2010، كان شوارزنغير وراء إطلاق منظمة غير حكومية اسمها " آر 20"، تشارك فيها منظمات دولية وإقليمية ومدن كبرى وأقاليم ومناطق بهدف تشجيع القطاع الخاص على الانخراط في مشاريع مربحة مندرجة في إطار التنمية المستدامة في المدن والمناطق والأقاليم.

وعندما أصبحت الفرنسية ميشال صبان نائبة رئيس منطقة باريس الكبرى السابقة تترأس هذه الشبكة، أقنعت أرنولد شوارزنغير بضرورة انخراط الشبكة في الجهود الرامية إلى إنجاح مؤتمر المناخ العالمي السنوي الذي انعقد في باريس ومكّن من التوصل في نهاية عام 2015 إلى أول اتفاق عالمي يُلزم الأسرة الدولية كلَّها في ما يتعلق بسبل الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها. وفي هذا السياق تعرف شوارزنغير إلى هولاند. ويقول المقربون منهما إن تعلق كليهما بروح الدعابة عند الآخر حتى في أوقات الجد أحيانا وطد العلاقة بينهما.

وإذا كان البعض يرى أن وصف هولاند ب «المدافع عن الشعب" من قبل شوارزنغير إنما فيه كثير من المجاملة، فإن نعته ب «المدافع عن البيئة" فيه رغبة حقيقية لدى الممثل الأمريكي في التركيز على ميزة يشترك فيها الاثنان وهي التعاطي مع الملفات البيئية بشكل يقوم على الواقعية. فشوارزنغير مثلا يقول إن الشعارات الرنانة التي يُشيد فيها أصحابُها بمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لا يُمكن أن تثمر إلا إذا رافقها عمل يومي بضرورة إقناع أرباب العمل وأصحاب المؤسسات الاقتصادية بالانخراط في هذه المنظومة وإقناع منظمات المجتمع المدني بأن عزل البيئة عن الدورة الاقتصادية أمر غير ممكن. وهذا ما يفعله "شوارزي" بشكل يومي تقريبا باعتباره خبيرا في الاقتصاد الأخضر ورجل أعمال أيضا.

وأما هولاند فقد استطاع على الأقل رغم عدم تحمسه الكبير للقضايا البيئية الاضطلاع بدور هام لإقناع الأسرة الدولية في نهاية عام 2015 بالتوصل إلى اتفاق تاريخي للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها، ووفّق في مسعاه هذا.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.