تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مسؤولية المدن الكبرى في رفع الانبعاثات الحرارية أو الحد منها

سمعي
مكسيكو سيتي ( فيسبوك)

في قمة المدن الكبرى التي انعقدت مؤخرا في مكسيكو، لوحظ أنه بقدر ما تتسبب هذه المدن في تغذية ظاهرة الاحترار، بقدر ما هي قادرة من خلال العمل الجماعي والتضامن في ما بينها لكسب تحديات كثيرة متصلة بالتغير المناخي والتنمية المستدامة.

إعلان

خلال قمة المدن التي انعقدت في مكسيكو من الثلاثين نوفمبر- تشرين الثاني إلى الثاني من شهر ديسمبر- كانون الأول عام 2016، نُشرت نتائج دراسة تخلص إلى أن ثلث الغازات المتسببة في ظاهرة الاحترار أو الاحتباس الحراري تنتجها المدن الكبرى.

ونبه واضعو الدراسة إلى معطى هام هو أنه لدى السلطات المشرفة على إدارة المدن الكبرى في العالم مسؤولية كبيرة في ضرورة الحد من هذه الغازات بنسبة النصف في حدود عام 2020.

وذكّر أصحاب الدراسة أنه في حال عدم التوصل إلى تحقيق هذا الهدف، فإنه من الصعب جدا أن تتوصل الأسرة الدولية إلى خفض معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية إلى درجتين اثنتين في نهاية القرن الواحد والعشرين بالقياس إلى ما كان عليه معدل الارتفاع في بداية الثورة الصناعية.

خلال قمة المدن بمكسيكو، كُشف عن نتائج دراسات كثيرة أخرى تؤكد بدورها أن سكان المدن الكبرى هم في الوقت ذاته في مقدمة ضحايا كثير من انعكاسات التغير المناخي السيئة من جهة والسياسات المحلية والوطنية غير الرشيدة المتعلقة بإدارة المدن من جهة ثانية.

الطرقات السيارة التي تمر مثلا من حول المدن الكبرى تحمل إليها الكثير مما يسمى حبيبات الغبار الصغيرةَ الحجم والمتولدةَ عن السير على هذه الطرقات، ومن خلال تكثيف النشاط الصناعي قرب المدن أو حتى في أماكن بعيدة عنها طالما أن العوامل الطبيعية نفسها كالرياح تساهم في حمل هذه الحبيبات الصغيرة الحجم إلى داخل المدن الكبرى وتساهم بالتالي في تلويث أجوائها مما ينعكس سلبا على صحة الناس وعلى موازنات المجالس البلدية.

وفي قمة المدن التي التأمت في مدينة مكسيكو، تبلورت مبادرات عديدة من شأنها تعزيز الجهود الجماعية لمعالجة كثير من المشاكل البيئية التي تُطرح اليوم بحدة في المدن ومنها مثلا مشكلة عوادم السيارات العاملة بمصادر الوقود الأحفوري، ومشكلة جمع النفايات المنزلية والنفايات الطبية وخزنها بطرق لا تخدم البيئة والصحة.

ومن المبادرات الجماعية المندرجة في هذا السياق واحدة تبناها عمد مكسيكو وأثينا ومدريد وباريس. وتهدف إلى السعي إلى التخلص من محركات السيارات العاملة بالديزل في حدود عام 2025 ومبادرة أخرى ترمي إلى إقامة تعاونيات بين المدن الكبرى لتوسيع دائرة المناطق الخضراء فيها وذلك بالاعتماد على شجيرات أو أشجار تتكيف بشكل أفضل مع التقلبات المناخية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.