تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

بحسب دراسة جديدة: التنقيب عن النفط والغاز يتسبب بحدوث زلازل

سمعي
هزة أرضية في إيطاليا (pixabay)

يرى ريشارد آلن مدير مختبر دراسة الزلازل في جامعة كاليفورنيا أنه أصبح ملحا جدا أخذ معطى جديد في الحسبان في المستقبل وهو أن التنقيب عن مصادر الطاقة الأحفوري ولا سيما النفط والغاز يساهم في حدوث زلازل وهزات أرضية.

إعلان

من الدراسات الجادة الجديدة التي تنبه إلى مخاطر الاستثمار في مصادر الطاقة الأحفورية ولاسيما النفط والغاز بأشكالهما التقليدية أو عبر النفط والغاز الصخريين على طبقات الأرض الجوفية وعلى السكان والبنى التحتية والدورة الاقتصادية واحدة نشرها في شهر نوفمبر عام 2016 المعهد الأمريكي لفيزياء الأرض.

وتتوقف هذه الدراسة مطولا عند العلاقة بين التنقيب عن النفط في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في بدايات القرن العشرين من جهة وارتفاع معدل الهزات الأرضية والزلازل التي سجلت فيها خلال الفترة ذاتها أو بعدها بقليل.

ومن الزلازل غير العادية التي حصلت في عشرينات القرن الماضي في مقاطعة لوس أنجلوس التابعة لهذه الولاية واحد سُجِّل عام1920 بمدينة إنغلوود وآخر ضرب مدينة سانتا مونيكا عام 1930 وثالث هز مدينة لونغ بيتش الواقعة جنوب لوس أنجلوس عام 1933 وبلغت حدته 6,4 درجات على سلم ريختر. وقد أدى هذا الزلزال إلى مقتل 120 شخصا. وتجاوزت قيمة الخسائر المادية التي تسبب فيها أكثر من 50 مليون دولار.

وتخلص الدراسة التي نشرها المعهد الأمريكي لفيزياء الأرض حول العلاقة بين التنقيب عن مصادر الوقود الأحفوري من ناحية وارتفاع معدل الهزات الأرضية والزلازل في مناطق التنقيب من ناحية أخرى، إلى أن القاسم المشترك ببن مختلف الزلازل التي حصلت في مقاطعة لوس أنجلوس من عشرينات القرن الماضي إلى ثلاثيناته هو أن كثيرا من الآبار التي كانت في الأماكن التي تعرضت للزلازل قد حفرت على عمق يتجاوز ألف متر، أي على مقربة من الأخاديد التي فيها حركة جيولوجية قوية تساعد على حدوث الزلازل.

وما يدعم هذا الاستنتاج حسب واضعي الدراسة أن وتيرة الهزات الأرضية قد انخفضت كثيرا في الأماكن التي تقلص فيها نشاط التنقيب عن النفط في ولاية كاليفورنيا في أربعينات القرن الماضي.

وتؤكد الدراسة ذاتها خُلاصةَ دراسات حديثة أخرى نشرت قبلها حول التنقيب عن الغاز والنفط الصخريين في ولاية تكساس جنوب الولايات المتحدة الأمريكية وفي ولاية أوكلاهوما وسط البلاد. وجاء في إحدى هذه الدراسات أن ألف هزة من الهزات الخفيفة التي لم تتجاوز حِدَّتُها ثلاث درجات سجلت في ولاية أوكلاهوما عام 2015 وأن العدد لم يكن يتجاوز هزة واحدة أو هزتين اثنتين فقط كل عام خلال الفترة الممتدة من عام 1978 إلى عام 2008 أي قبل تكثيف عمليات التنقيب عن النفط والغاز الصخرين في كثير من الولايات الأمريكية.

كُلُّ هذا دفع ريشارد آلن مديرَ مختبر دراسة الزلازل في جامعة كاليفورنيا إلى الدعوة بشكل ملح لأخذ هذا المعطى في الحسبان بشكل جاد في المستقبل. وقال إنه على متخذي القرارات السياسية والاقتصادية والتنموية أن يعوا في نهاية المطاف أن التنقيب عن مصادر الوقود الأحفوري ولا سيما الغاز والنفط يساهم في حصول هزات أرضية وزلازل مدمرة أحيانا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن