تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

التعاون لترشيد استخدام مياه حوض النيل

سمعي
نهر النيل ( فيسبوك)

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام عدد من وزراء الري والموارد المائية في دول حوض النيل على ضرورة التعاون بين هذه البلدان لاستخدام مياه النيل استخداما رشيدا وفي مجالات أخرى متصلة بهذا الموضوع منها مجال جمع المياه المطرية.

إعلان

خلال لقاء حصل في القاهرة يوم السادس من شهر ديسمبر –كانون الأول عام 2016 بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووفد من وزراء الري والموارد المائية في عدد من دول حوض النيل، ألح الرئيس المصري على رسالة يرى خبراء الموارد المائية أن التذكير بها باستمرار أمر مهم بشأن سبل تقاسم مصادر الموارد المائية المشتركة بين دولتين اثنتين أو عدة دول وهو حال مياه حوض النيل.

وملخص الرسالة التي ألح عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع وزراء الري والموارد المائية في عدد من دول حوض النيل هو ضرورة التعاون بين بلدان الحوض كله لاستخدام كل قطرة ماء على نحو يسمح بالحفاظ على مياه الحوض من جهة وبالمساهمة من جهة أخرى في ترسيخ مبدأ التنمية المستدامة.

هذه الرسالة تختلف تماما عن تلك التي كان يرسلها النظام المصري القائم قبل ثورة يناير- كانون الثاني عام 2011 إلى بعض دول حوض النيل ولا سيما أثيوبيا. وكانت رسائل الأمس مُطعَّمة بلغة التهديد والوعيد ومُفادها أن مصر مستعدة لشن حرب على أي بلد من بلدان الحوض للدفاع عن حقوقها في الاستفادة من مياه النيل وفق اتفاقية عام 1959 والتي تمنح هذا البلد 55 مليارا وخمس مائة مليون متر مكعب من المياه كل عام.
 

ويقول كثير من خبراء المياه إن هذا الخطاب لم يكن ولن يكون وسيلة ناجعة تسمح لمصر ولأي بلد آخر من تلك التي يشقها نهر النيل بالاستفادة كما ينبغي من مياه النهر لعدة أسباب من أهمها ما يمكن تلخيصه في نفطتين اثنتين هما:

أولا: أنه ليس ثمة اليوم بلد واحد في العالم قادر على كسب ما يسمى حروب المياه أيَّا تكن قوته العسكرية.

ثانيا: أن كل بلدان حوض النيل بدون استثناء لا تَستخدم بشكل أو بآخر مياه النيل وفق منهجية سلمية بدليل أن كميات كبيرة من هذه المياه تضيع أو تُفقد أو يُساء استخدامها في كل بلد من البلدان المطلة على النهر.

وصحيح أن لمصر والسودان بلدي مصب نهر النيل الحقَّ في التذكير بأنه لدى بلدان المنشأ مصادر مائية أخرى من المياه العذبة وأن اتفاقية عنتيبي التي وَقَّعت عليها بعض دول الحوض عام 2010 لا تأخذ في الحسبان حاجات الشعبين المصري والسوداني من موارد الحوض المائية ومطالبهما المشروعة بشأن تقاسم مياه الحوض تقاسما عادلا. ومع ذلك، فإن انخراط هذين البلدين في أي مسعى للتعاون بين دول الحوض كلها لترشيد استخدام المياه وجعلها رابطا يجمع من حولها الشعوب لا وقودا للحروب، يظل استثمارا جيدا في منظومة التنمية المستدامة وخيارا لا مفر منه بالنسبة إلى كل بلد لديه مصادر مياه مشتركة مع بلدان أخرى.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.