تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما مدى نجاعة استخدام السيارة حسب نظام التناوب في تخفيف تلوث أجواء المدن الكبرى؟

سمعي
جادة الشانزيليزيه خالية من السيارات (26-09-2016) (إذاعة فرنسا الدولية)

بالرغم من أن عدة بلدان أوروبية تلجأ إلى نظام المناوبة في استخدام السيارة خلال تلوث أجواء المدن بنسب غير معهودة، فإن هذا النظام أثبت أنه محدود في فاعليته إذا لم يُدرج في إطار منهجية متكاملة.

إعلان

في غالبية مدن دول الاتحاد الأوروبي الكبرى، تشكل حبيباتُ الغبار الصغيرةُ التي تُولِّدها حركة السير داخل هذه المدن ومن حولها، قرابة ثلث ملوثات أجوائها، بينما تساهم أنظمة التدفئة والنشاط الصناعي والزراعي من حول هذه المدن في إفراز قرابة نصف هذه الملوثات.

وكثيرا ما تفرض السلطات المحلية في الدول الأوروبية على أصحاب السيارات نظام السير بالتداول خلال الفترات التي تبلغ فيها نسبة تلوث المدن حدودا غير معهودة لمحاولة الحد منها. ولهذا النظام أشكال متعددة من أهمها السماح لأصحاب السيارات التي تحمل ألواحُ تسجيلها أرقاما زوجية باستخدامها يوما والسماحُ لأصحاب السيارات ذات الألواح الفردية الأرقام باستخدامها في اليوم الموالي.

وانطلاقا من تجربة المنطقة الباريسية، لوحظ أن اللجوء إلى نظام التناوب أو المداولة في عملية استخدام السيارة خلال فترات ارتفاع نسبة تلوث أجواء مدن هذه المنطقة، ساهم عام 2014 في الحد من التلوث بنسبة 6 في المائة.

وتم التوصل إلى الاستنتاج ذاته في عدة مدن أوروبية أخرى منها أثينا وروما.

ويقول المتحفظون على هذا النظام إنه إجراء مهم إبان اتخاذه لأنه يذكِّر سكان المدن الكبرى بأن تلوث أجوائها أصبح مشكلة حقيقية تؤدي -في فرنسا على سبيل المثال-إلى وفاة قرابة 50 ألف شخص في السنة بشكل مبكر.

ولكن نجاعة الإجراء تظل محدودة لأنه يحد من التلوث بنسب تقل عن 10 في المائة بالإضافة إلى كونه يضع في سلة واحدة السيارات المُلوثة والسيارات الأقل تلويثا. وهذا ما جعل السلطات المحلية في منطقة باريس الكبرى تفرض على كل سائق سيارة بدءا من عام 2017 وضع علامة على السيارة التي يركبها تحدد موقعها من سُلَّمِ التلويث هذا.

وتطالب منظمات الدفاع عن الهواء النقي في المدن الأوروبية بانتهاج خطط متكاملة في مجال التصدي بنجاعة لتلوث أجوائها، تقوم مثلا على استهداف جيوب الملوثين من مستخدمي السيارات وغيرهم من الذين يساهمون عبر أنشطتهم أو سلوكياتهم في تلويث أجواء المدن. كما تطالب باستمرار بتطوير وسائل النقل العام الأقل تلويثا على نحو يجعل استخدامها أمرا سهلا على سكان المدن الكبرى وضواحيها، ومجانيا خلال فترات تلوث أجوائها بشكل غير مقبول.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.