تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مخترع أفضل دش في العالم : أهو مهندس فنلندي شاب أم هو هوغو تشافيز؟

سمعي
(الصورة: Pixabay)

يسعى عدد من الناشطين في المجال البيئي اليوم إلى الترويج لنموذجين يعتبران مثاليين في مجال استخدام المياه للاستحمام عبر الدش: نموذج دعا له الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز ونموذج آخر اخترعه مهندس فنلندي شاب وأصبح يعرض في المؤتمرات الدولية المتصلة بالتنمية المستدامة.

إعلان

من السلوكيات التي تعزز مبدأ الاستدامة والتي يتم الإثناء عليها اليوم لدى ناشطي الجمعيات والمنظمات غير الحكومية البيئية في العالم تلك التي يقف وراءها الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز ومهندس شاب في فنلندا يسمى جيزون سلفاراجان.

أما تشافيز الذي توفي عام 2013 والذي كان مولعا بشخصية الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو، فإن أحد خطاباته أيام كان رئيسا لفنزويلا تحول شيئا فشيئا إلى سلوك يحرص كثير من الناشطين في مجال البيئية والتنمية المستدامة على ممارسته في حياتهم اليومية وعلى نقله إلى آخرين من حولهم.

ويتعلق هذا الخطاب بطريقة الحفاظ على الموارد المائية من خلال طريقة استخدام الدش حسب مواصفات دقيقة وبسيطة تعرض إليها تشافيز.

وحدد تشافيز فترة "التدوش" أو الاستحمام في الدش بثلاث دقائق قسّمها إلى ست فترات تمتد كل واحدة منها ثلاثين ثانية تقريبا. وشرح تشافيز طريقة الاستحمام معتبراً أنه بإمكان المُستحِمِّ أن يستخدم ماء الدش لمدة ثلاثين ثانية ثم يحبس الماء بهدف استخدام الصابون وفرك الجسد لمدة ثلاثين ثانية أخرى تقريبا، على أن تعاد العمليتان ثلاث مرات ونعني عملية صب الماء على الجسد تحت فوارة الدش من جهة وعملية استخدام الصابون والفرك من جهة ثانية.

وإذا أخذنا في الحسبان أن دقيقة واحدة تحت الدش تتطلب استخدام عشرة لترات من الماء، فإن الدش الأفضل - حسب مواصفات هوغو تشافيز-يتطلب استخدام خمسة عشر لترا من الماء فقط باعتبار أن نصف وقت الاستحمام تحت الدش مخصص لاستخدام الصابون والفرك.

كمية المياه ذاتها تقريبا يقترحها جيزون سلفاراجان المهندس الفنلندي ذو الثلاثين عاما والذي يقول إنها كافية للوقوف تحت الدش ولكن لفترة تمتد لعشر دقائق لا لثلاث. ولكن كيف؟

لقد استنبط هذا المهندس دشا يحتاج تشغيله إلى عشرة لترات فقط، ولكنَّ كمية المياه هذه يمكن استخدامها عشر مرات بعد تمريرها عبر مسلك مجهز بخمسة أنواع من أنظمة الفلترة لتنقيتها مما يعلق بها من شوائب عند استخدامها ثم يعاد ضخها مباشرة في الدش لاستخدامها مجددا.

ويقول جيزون سلفاراجان إن تغيير أنظمة الفلترة يتم بمعدل مرة في السنة. ثم إن مُستَخدِم الدش الذي استنبطه هذا المهندس الفنلندي لهذا الغرض يوفر كل عام مبالغ هامة تُنفق عادة في مجال استخدام الطاقة الضرورية لتسخين ماء الدش. ولأن مياه هذا الدش التي يعاد استخدامها بشكل سريع تحافظ على جزء هام من حرارتها أثناء عملية تنقيته، فإن إعادة تسخينها بالكلية ليس أمرا ضروريا.

الملاحظ أن طريقة الدش هذه عرضت خلال مؤتمر المناخ العالمي السنوي في دورته الواحدة والعشرين والتي انعقدت في باريس عام 2015. وهي تعرض في كثير من المؤتمرات والتظاهرات العالمية الرامية إلى ترشيد استخدام الموارد المائية، وبدأت الطريقة تلقى رواجا في فنلندا وخارجها.

ما هي في نهاية المطاف الطريقة الفضلى من طرق الاستحمام في الدش على نحو يخدم مبدأ الحفاظ على الموارد المائية؟ أهي طريقة هوغو تشافيز أم طريقة المهندس الفنلندي الشاب جيزون سلفاراجان؟

الواقع أن عددا من الناشطين في المجال البيئي يفضلون اليوم الترويج للطريقتين ويقدمانهما باعتبارهما سلوكين مثاليين من سلوكيات ترشيد استخدام المياه.

المهندس الفنلندي جيزون سلفاراجان يشرح طريقته المستحدثة في استخدام الدش

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.