تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

جزيرة "أويسان" الفرنسية مختبر لإنتاج الطاقة البحرية

سمعي
جزيرة أويسان (الصورة من تويتر)
4 دقائق

تولي فرنسا اليوم الطاقة المولدة من التيارات البحرية أهمية خاصة في إطار الانتقال الطاقي من مصادر الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. ولجزيرة "أويسان" الصغيرة الحجم والتي لايتجاوز عدد سكانها 800 شخص دور هام في توسيع دائرة الاستفادة الفرنسية من الطاقة البحرية

إعلان

استطاعت جزيرة "أويسان" الفرنسية الواقعة في المحيط الأطلسي أن تعيد الاعتبار إلى سلالة من الخرفان كانت لديها من قبل وانقرضت تماما من أرض الجزيرة في القرن العشرين. وميزة هذه السلالة أنها تتأقلم مع التضاريس الوعرة وأنها أصبحت تُستخدم في عدة مناطق فرنسية كوسيلة للتخلص من الأعشاب غير المرغوب فيها في الحدائق بدل الآلات المخصصة لهذا الغرض.

وهناك أمل كبير لدى ساكني هذه الجزيرة الفرنسية في أن تعرف جزيرتهم في مستقبل قريب على مستوى عالمي لأن السلطات الوطنية والمحلية ومؤسسات البحث العلمي والشركات العامة والخاصة الفرنسية تعول على الجزيرة حتى تكون واجهة البلاد بشأن إنتاج الطاقة المولدة من التيارات البحرية. بل إن أول توربينة بحرية فرنسية الصنع لتوليد الطاقة من التيارات البحرية وضعت في قاع المحيط الأطلسي قرب الجزيرة لتزويدها بقرابة 15 في المائة من حاجاتها من الطاقة الكهربائية. وبدأ تشغيلها يوم السابع من شهر نوفمبر – تشرين الثاني عام 2015.

ومزايا اعتماد جزيرة "أويسان" الفرنسية في المستقبل بشكل كلي على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ولاسيما على الطاقة المولدة من البحر متعددة منها أن التيارات البحرية التي تشق المحيط الأطلسي قرب الجزيرة قوية وبالتالي فإنها تسمح مبدئيا بتشغيل التوربينة التي تم وضعها عام 2015 وتلك التي ستوضع في قاع البحر قرب الجزيرة عما قريب على امتداد فصول السنة خلافا لما هي عليه الحال بالنسبة إلى طواحين توليد الطاقة من الرياح والتي وضعت في منطقة بروتانيو ومناطق فرنسية أخرى مطلة على المحيط الأطلسي.

ومن العوامل الإيجابية الأخرى التي تجعل فرنسا حريصة على الاستثمار في الطاقة البحرية انطلاقا من جزيرة أويسان أن تكلفة التوربينات البحرية المخصصة لتحويل طاقة التيارات البحرية إلى طاقة كهربائية غير مرتفعة. أضف إلى ذلك أن الجدل لايزال قويا في فرنسا بشأن جدوى توسيع مزارع طواحين الريح التي تقام في اليابسة أو في المحيط الأطلسي بسبب مضاعفات هذه الطواحين السلبية على المناظر الطبيعية وعلى الطيور المهاجرة وعلى السكان من خلال الضجيج الذي تحدثه عندما يشتد هبوب الريح وعلى الملاحة البحرية.

وغالبية المآخذ التي تؤخذ على طواحين الريح لا يمكن أن تنسحب على توربينات توليد الطاقة من التيارات البحرية والتي توضع عادة في أمكان محددة بعيدة عن أماكن الصيد وبعيدة عن الأنظار.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.