رفقا بأرضنا

منحة لراكبي الدراجة الهوائية في فرنسا

سمعي
الدراجة الهوائية بدل السيارة (رويترز)

في هولندا يستفيد الذين يذهبون إلى أماكن عملهم من منحة شهرية لمكافأتهم على المساهمة في الحد من الانبعاثات الحرارية والتلوث. و في فرنسا تسعى المنظمات الأهلية إلى إقناع السلطات وأرباب العمل بالاحتذاء بالمثل الهولندي لأسباب عديدة منها أن أحد القوانين التي سنت في البلاد عام 2015 ينص على ذلك. ولكن تفعيل هذا القانون لا يزال محدودا جدا.

إعلان

ترغب المنظمات الأهلية المدافعة عن البيئة في فرنسا في إقناع سلطات البلاد بضرورة المسارعة إلى تفعيل بند من بنود قانون سُن عام 2015 ويتعلق بالانتقال بشكل تدريجي من الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. وينص هذا البند على تعميم إجراء في مؤسسات العمل التابعة للقطاعين العام والخاص يُلزم أصحابها بتمكين العمال والموظفين من الحصول على منحة شهرية تُقدر بخمسة وثلاثين يورو تقريبا مقابل الوصول إلى أماكن العمل عبر درجات هوائية.

الملاحظ أن هذه المنحة تُقدَّم اليوم إلى العمال والموظفين الذين ينتقلون إلى أماكن عملهم عبر سياراتهم الخاصة أو عبر وسائل النقل العام. ولا تُعطى العمالَ والموظفين الذين يصلون إلى هذه الأماكن عبر دراجات هوائية إلا في خمس وثمانين مؤسسة. وينتفع منها قرابة 150 ألف عامل وموظف. وترغب المنظمات الأهلية التي قدمت مشروعا في الموضوع إلى وزيرة النقل الفرنسية في أن يرتفع العدد إلى مليون وأربع مائة ألف في حدود عام 2022.

لماذا ترى المنظمات الأهلية الفرنسية التي تُعنى بالبيئة والتنمية المستدامة أن تعميم منحة ركوب الدراجات الهوائية على كل مؤسسات البلاد مبادرة جيدة؟

الحقيقة أن الأبحاث والدراسات التي أُجريت بشأن صواب المشروع كثيرة. فهي تخلص إلى أن انعكاسات المبادرة على ظروف العمل وعلى المردودية وعلى البيئة والصحة متعددة. فقد اتضح مثلا من خلال هذه الدراسات أن معنويات العاملين والموظفين الذين يصلون إلى أماكن عملهم على درجات هوائية أكثر ارتفاعا مما هي لدى الذين يتنقلون عبر سياراتهم الخاصة أو عبر وسائل النقل العام. وتأكد أن راكبي الدراجات الهوائية يتغيبون أقل عن العمل وأن المواظبة على ركوب الدراجات الهوائية تساعدهم على الحفاظ على اللياقة البدنية وعلى الحد من مخاطر أمراض كثيرة. ومن ثم فإن خزينة الدولة وخزائن شركات التأمين الخاصة توفر أموالا مهمة من وراء هذا السلوك يدخل جزء كبير منها اليوم في نفقات معالجة الأمراض التي يتسبب فيها التلوث الناتج عن عوادم محركات السيارات والحافلات.

وثمة اليوم في فرنسا منظمات تدعو حتى لمنح العمال والموظفين في البلاد مِنحا مقابل الانتقال مشيا من أماكن السكن إلى أماكن العمل لتحقيق الأغراض ذاتها لاسيما وأن الدراسات والتقارير التي أجريت حول الموضوع تخلص إلى أن المسافة بين أماكن العمل وأماكن السكن في فرنسا لا تتجاوز خمسة كيلومترات في أقصى الحالات بالنسبة إلى 75 في المائة من العمال والموظفين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن