تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

التجارة العالمية خطر كبير على التنوع الحيوي

سمعي
قرد يأكل جوز الهند في أحد شوارع كوالا لامبور، ماليزيا ( يوتيوب :عالم الحيوان animal world)

نشرت مجلة " الطبيعة والبيئة والتحول" الإلكترونية العلمية الشهرية نتائج دراسة حول أثر المبادلات التجارية السلبي في الحياة الفطرية الحيوانية والنباتية. ويتضح من خلال بعض هذه النتائج أن ثلث الحيوانات غير الأهلية في العالم ولاسيما في بلدان الجنوب والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة مهدد بالانقراض بسبب أنشطة تهدف إلى إنتاج مواد تُسوَّق في العالم وبخاصة في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية والصين وأمريكا الشمالية.

إعلان

في الدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة " الطبيعة والبيئية والتحول" العلمية الإلكترونية الشهرية حول المخاطر التي تهدد التنوع الحيوي في العالم، تركيز على الكائنات الحيوانية التي تعيش في الطبيعة والتي تتضرر أكثر فأكثر عبر بعض الأنشطة التي يراد من ورائها الترويج لعدد من المنتجات في الأسواق العالمية.

ويتطرق واضعو هذه الدراسة في هذا السياق إلى عدة أمثلة منها مَثَل صناعة الخشب في ماليزيا انطلاقا من أشجار تشكل الحاضنة الطبيعية لعدد من الحيوانات المهددة بالانقراض بسبب ارتفاع نسق قطع هذه الأشجار. وفي طليعة هذه الحيوانات نوع من القردة التي لا تعيش إلا في هذه الحاضنات الطبيعية وكذا الشأن بالنسبة إلى فيلة ونسور مهددة اليوم هي الأخرى بالانقراض بسبب تدمير بيئتها الحاضنة.

كما يهتم واضعو الدراسة في السياق ذاته بالانعكاسات البيئية السلبية الناجمة عن عدد من الأنشطة التي يتم تعاطيها مثلا على تخوم غابة الأمازون التي تعد رئة من رئات قليلة تتنفس عبرها الكرة الأرضية. فاتساع الرقعة المخصصة في البرازيل إلى تربية الأبقار وزراعة أشجار البن أو مزروعات تنتج زيوتا منها زيت الصويا تسبب في خفض وتيرة تجدد أنواع كثيرة من الحيوانات والطيور التي دأبت على العيش في البيئة الأمازونية.
 

ونظرا للأقبال المتزايد على زيت الزيتون في العالم من جهة واحتداد مشكلتي شح المياه وتزايد الضغوط عليها من جهة أخرى في المنطقة المتوسطية التي تصدر إلى العالم قرابة 98 في المائة من هذا المنتج، اضطرت إسبانيا والبرتغال إلى إقامة سدود في كثير من المناطق المخصصة لمزارع الزيتون بهدف الحصول على مزيد من مياه الري. ولكن ذلك انعكس سلبا على حيوانات برية كثيرة منها حيوان الوشق والطرائد التي يعيش عليها كالأرانب والثعالب.

بقي القول إن واضعي الدراسة الذين يؤكدون أن المبادلات التجارية العالمية تهدد اليوم بشكل خاص ثلث الكائنات الحيوانية والنباتية التي تنمو في الطبيعة، يطالبون بتخفيف الفارق الكبير القائم بين حجم الأموال المخصصة لحفظ هذه الكائنات من ناحية وحجم الأموال التي يَدرُّها الاتِّجار غير الشرعي بها من ناحية أخرى. فإذا كانت مبالغ الحماية لا تتجاوز أربعة مليارات دولار في السنة، فإن أموال الاتِّجار غير الشرعي بالكائنات الحيوانية التي تعيش في الطبيعة تُقَدَّر بمائة وخمسين مليار دولار.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن