تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

فرنسا تتصدر بلدان العالم في منتجات ألياف الكتان

سمعي
(الصورة من ويكيبيديا: BERTFR )

أصبحت فرنسا في السنوات الأخيرة في طليعة البلدان المتخصصة في زراعة بعض أصناف نبتة الكتان لاستخراج ألياف منها تعوض الألياف الزجاجية والكربونية المستخدمة في أغراض كثيرة.

إعلان

إذا كانت القدرة على الابتكار قد أصبحت أحد مقاييس التقدم والنمو في البلدان المتقدمة، فإن الطريقة التي تعاملت من خلالها فرنسا مع زراعة الكتان جعلتها بلدا رائدا في مجالات استخدامات منتجات هذه الزراعة ولا سيما منتجات الألياف الكتانية.

وكانت فرنسا معروفة حتى الآن في المجال الزراعي عبر كرومها على سبيل المثال. ولكن التغير المناخي بدأ يؤثر سلبا في خارطة هذه المزارع. وفرنسا معروفة أيضا بكونها بلدا ينتج أفضل أنواع القمح في العالم والتي لا يزال يقبل عليها مثلا مستهلكو عدة بلدان عربية برغم أسعارها المرتفعة إذا قيست بأسعار القمح المستورد من أوكرانيا أو من أستراليا أو من القارة الأمريكية. ولكنَّ تزايد فترات الجفاف التي تمتد أكثر من اللزوم أصبح يشكل خطرا على مزارع القمح الفرنسية على المديين المتوسط والبعيد.

أما مزارع الكتان الفرنسية، فإنها تُعَدُّ اليوم ضمن المزارع القادرة على التكيف بشكل حسن مع التغيرات المناخية بالإضافة إلى كونها سمحت للمؤسسات الاقتصادية الفرنسية المهتمة بألياف الكتان الفرنسي الجيد بفتح آفاق واعدة في السوق الداخلية وفي الأسواق العالمية. فقد اكتشف الفرنسيون عبر البحث العلمي والتكنولوجي والابتكار أن الألياف التي يحصلون عليها عبر زراعة الكتان في الأراضي الفرنسية لا يحتاج إنتاجها إلى كميات كبيرة من المياه ومن المُدخِلات الزراعية من جهة. واهتدوا من جهة أخرى إلى أنه بالإمكان الحصول على مكاسب عديدة من خلال استبدال كثير من الألياف الزجاجية أو الكربونية بألياف مصنوعة من الكتان تستخدم في مجالات شتى منها مجال الرياضة وفي مجالات حيوية كثيرة أخرى تتعلق مثلا بورش البناء وبالنقل البري أو البحري أو بصناعة الطائرات المروحية.

لقد اتضح أن الألياف الكتانية التي تُصنع منها مثلا مواد عازلة أو بعض أجزاء خوذات الرياضيين والعسكريين ومواد كثيرة أخرى أخف بكثير من الألياف الزجاجية أو الكربونية. وهي في الوقت ذاته أكثر قدرة على امتصاص الرطوبة وتحمل الهزات القوية وكتم الضجيج ومقاومة النيران بالإضافة إلى أن هذه الألياف صنعت من مادة زراعية عضوية لا من الزجاج أو من الكربون اللذين تتدخل في صنعهما مواد الطاقة الملوثة كالنفط والفحم الحجري.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن