تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مليون موطن عمل من أجل المناخ

سمعي
(الصورة : فرانس24)
4 دقائق

تقدمت مجموعة من المنظمات غير الحكومية المدافعة عن البيئة وحقوق الإنسان والعمال، بمقترحات عملية إلى السلطات الفرنسية تندرج في إطار الوظائف الخضراء الممكن خلقها في السنوات المقبلة في مجالات لديها علاقة بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والتكيف مع انعكاساتها. وجاءت خلاصة هذه المقترحات في تقرير عنوانه" مليون موطن عمل من أجل المناخ".

إعلان

في التقرير الصادر عن مجموعة من المنظمات والشبكات الأهلية الفرنسية التي تعنى بالبيئة وحقوق العمال والإنسان جملة من الأفكار والمقترحات والأرقام التي تخلص كلها إلى أنه بالإمكان خلق مليون موطن عمل في فرنسا في مدة أربع سنوات فقط من خلال الاستثمار في ما يسمى "الانتقال الطاقي" أي المرور بشكل متدرج من مرحلة الاقتصاد المعتمد على الكربون إلى الاقتصاد الأخضر.

ومن الدراسات التي عاد إليها واضعو التقرير الفرنسي الجديد دراسة ميدانية كانت منظمة العمل الدولية قد نشرتها عام 2012 وجاء فيها أن فرص خلق وظائف خضراء في البلدان الصناعية حقيقية وأن الانخراط في هذا المسعى كفيل بإنشاء مواطن عمل يستفيد منها بشكل مباشر ستون مليون شخص وتعود بالفائدة على مئات ملايين الأشخاص.

كما رجع واضعو التقرير إلى ما مكتبه الخبير الاقتصادي البريطاني نيكوليس ستيرن في تقريره الشهير الذي وضعه عام 2006 حول تكلفة عدم التحرك للحد من الانبعاثات الحرارية الكربونية والتكيف مع انعكاساتها. وقدر هذه التكلفة بقرابة خمسة آلاف وخمس مائة مليار دولار أي ما يتجاوز تكلفة الحربين العالميتين الأولى والثانية والأزمة المالية والاقتصادية التي حصلت في ثلاثينات القرن العشرين.

ويقول واضعو التقرير الفرنسي الذي يخلص إلى إمكانية خلق مليون موطن عمل في فرنسا في سنوات قليلة في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات التغير المناخي، إن ذلك يحتاج إلى استثمارات قَدَّروها بمائة وخمسة مليارات يورو.

ويرى واضعو التقرير أن جمع هذا المبلغ ليس أمرا صعبا لأن أموال الضرائب التي يتهرب أصحابها من دفعها، وأموال الحوافز التي تستفيد منها الشركات المستثمرة في الاقتصاد الكربوني، وتلك التي تُخصص لمساعدة العاطلين عن العمل، تكفي لوحدها لتأمين قيمة هذه الاستثمارات وما يزيد عنها بعشرات مليارات اليوروهات.

ما يشد الانتباه بشكل خاص في هذا التقرير أن واضعيه يتعرضون بشكل عملي وواقعي للطرق التي يمكن عبرها الانخراط في سوق الوظائف الخضراء. فهم يقولون مثلا إن عملية الانتقال بشكل متدرج من مرحلة الاقتصاد الكربوني إلى مرحلة الاقتصاد الأخضر من ناحية وسرعة نمو التطور التكنولوجي من ناحية أخرى، من شأنهما جعل مئات الآلاف من الناس يفقدون مواطن عملهم بشكل سريع. ولذلك فإن إيلاء هؤلاء العاطلين عن العمل أو المهددين بالبطالة الأولوية في مجال التأهيل وإعادة التأهيل والتوظيف أمر ضروري.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.