تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مدن أوروبا الكبرى تختنق

سمعي
التلوث في باريس 23-01-2017 (إذاعة فرنسا الدولية)
3 دقائق

ساهم انخفاض درجات الحرارة بشكل غير معهود وركود الرياح خلال النصف الثاني من شهر يناير-كانون الثاني عام 2017 في احتداد تلوث أجواء كثير من المدن الأوروبية على نحو جعلها تشبه المدن الصينية التي يتحول نهارها إلى ليل بسبب التلوث.

إعلان

كان الأوروبيون يستدلون بالمدن الصينية في سياق الحديث عن تلوث أجواء المناطق الحضرية. وقد دأبت وسائل الإعلام الأوروبية على إظهار صور تُلتقط عن سماء مدن الصين الكبرى التي يتحول فيها النهار إلى ليل بسبب كثافة التلوث.

ولكن الشطر الثاني من شهر يناير-كانون الثاني من عام 2017 جعل الإعلام الأوروبي يلتقط بنفسه بعض هذه الصور من داخل أوروبا الوسطى وأوروبا الغربية لأن الظروف المناخية الاستثنائية جعلت مدن أوروبا الكبرى تنافس فعلا المدن الصينية في ارتفاع نسب تلوث أجوائها مما جعل ساكني بعضها يشعرون بأن نهارهم ليل.

ومن المدن الأوروبية التي أصبح حالها كحال المدن الصينية خلال الشطر الثاني من شهر يناير عام 2017 مدينة كراكوفي البولندية ومدينة غرونوبل الفرنسية ولندن وبودابيست وروما.

وأما أسباب احتداد مشكلة تلوث أجواء المدن الأوروبية خلال هذه الفترة فهي متعددة ومنها ركود الريح وانخفاض درجات الحرارة بشكل استثنائي مما اضطر السكان في المدن والمناطق الريفية إلى استخدام مزيد من وسائل التدفئة الملوثة كالفحم الحجري والحطب أضف إلى ذلك تفاقم ظاهرة تلوث الجو بسبب الأنشطة الصناعية والزراعية.

لقد اتخذت بعض الإجراءات على الصعيد الوطني والمحلي للحد من اختناق المدن الأوروبية ومنها مثلا الحد من تنقل السيارات الملوثة أكثر من غيرها. ولكنها تظل عموما دون التحديات الكبرى التي تطرحها مشكلة التلوث التي تتسبب في 430 ألف وفاة مبكرة في السنة في بلدان الاتحاد الأوروبي كل عام.

ويقول خبراء التلوث إن المنهجية الأسلم لمواجهة هذه المشكلة تمر عبر إجراءات أوروبية مشتركة منها توحيد سياسة المرور من الاقتصاد الكربوني إلى الاقتصاد الأخضر والعمل على تطوير وسائل النقل العامة غير الملوثة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.