تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا تُسلخ حيوانات في فرنسا وهي حية؟

سمعي
جيوفراي لو غيلشار (فيس بوك)

صدر في الثاني من فبراير 2017 كتاب عنوانه " ستيك ماشين" ونشرته دار جديدة اسمها " القطرة الذهبية". ويتوقف مؤلف الكتاب، جيوفراي لو غيلشار، عند معاملة الحيوانات معاملة وحشية في المسالخ الفرنسية الكبرى.

إعلان

في عام 2016 نشرت جمعية فرنسية تُعنى بالرفق بالحيوان عدة فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر صورا للطرق الوحشية التي يتعامل من خلالها العاملون في المسالخ أو المؤسسات الأخرى المتخصصة في تربية الدجاج بواسطة أسلوب الإنتاج المكثف.

من هذه الصور مثلا تلك التي تُظهر عمّالا وهم يرمون في سلة المهملات بفراخ لا تزال حية لأنه غير مرغوب فيها لأغراض تجارية. ومن هذه الصور أيضا تلك التي التُقطت لحيوانات معلقة من أرجلها في السماء ومُعدَّة للسلخ والحال أنها لا تزال حية.

وأراد صحافي فرنسي شاب يدعى "جوفري لو غيلشيه" التحقيق في الموضوع عن كثب ونشر تحقيقه في كتاب، فقدم نفسه إلى أحد المسالخ الكبرى الفرنسية على أنه كان يعمل في ورش مقاولات البناء وأنه يرغب العمل في المسالخ.

وبعد أن تلقى دورة تدريبية لبضعة أيام، انتُدب للعمل في المسلخ. واكتشف الصحافي من وراء انتحال صفة عامل المسالخ أن الظروف القاسية التي يعمل فيها عمّال المسالخ الكبرى سبب رئيسي من الأسباب التي تقف وراء معاملة الحيوانات في مثل هذه المسالخ بطريقة وحشية.

فقد اكتشف مثلا أن منطق الكسب الذي يبحث عنه أصحاب هذه المسالخ يدفعهم إلى ممارسة ضغوط مستمرة على العمال حتى يقوموا بما يُطلب منهم القيام به بسرعة وأن عملية تعليق كل حيوان قبل سلخه لا تتجاوز دقيقة واحدة.

وتأكد الصحافي الفرنسي الذي انتحل صفة العامل أن ما تقوله وزارة الزراعة الفرنسية في أحد تقاريرها من أن خُمُسة الحيوانات التي تُقاد إلى المسالخ الكبرى تُسلخ وهي حية. واهتدى أيضا إلى أن ضيق الوقت أمام العاملين للقيام بكل ما يُطلب منهم القيامُ به هو الذي يؤدي مثلا إلى وصول عدد كبير من الحيوانات أمامهم وهي حية.

كما اكتشف الصحافي الفرنسي أن عُمال المسالخ الفرنسية الكبرى مضطرون إلى تناول مشروبات كحولية أو مخدرات أو أدوية ليَثبُتوا أمام الأوضاع غير الإنسانية التي يعملون في إطارها والضغوطِ الممارسة عليهم والتي تجعل سلوكهم مع هذه الحيوانات سلوكا وحشيا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن