تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مستقبل الطاقة النووية في فرنسا في برامج مرشحي الانتخابات الرئاسية

سمعي
خارطة فرنسا النووية (ويكيبيديا: Sting and Roulex_45 and Domaina)

بالرغم من أن الحادث الذي جدّ يوم 9 فبراير-شباط 2017 قرب إحدى المحطات النووية الفرنسية ليس نوويا، فإن المعترضين على الطاقة النووية يرون أنه فرصة تسمح بفتح نقاش وطني بشأن ملف الطاقة النووية ومستقبلها في فرنسا لا سيما قبيل الانتخابات الرئاسية.

إعلان

ألحت السلطات الفرنسية على القول إن الحادث الذي حصل يوم التاسع من شهر فبراير –شباط الجاري قرب محطة "فلامانفيل" النووية  في الغرب الفرنسي وقع خارج المنطقة النووية وأنه حادث فني وليس نوويا. وأكدت أن خمسة أشخاص أصيبوا بعيد وقوع الحادث بتسمم طفيف مصدره دخان لا علاقة له أبدا بالإشعاعات النووية.

ومع ذلك فإن هذا الحادث يأتي في وقت يتساءل فيه كثير من الفرنسيين عن مستقبل النووية الفرنسية لعدة أسباب. ويرى ثلاثة أرباع الفرنسيين حسب استطلاع للرأي أجري في نهاية يناير –كانون الثاني الماضي أن هناك حاجة ماسة إلى خفض الاعتماد على الطاقة النووية بشكل متدرج وتعزيز مكانة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وبالرغم من أن المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية مقتنعون اليوم بأن ملف الطاقة محور أساسي من محاور اهتمامات الفرنسيين، فإنهم يسعون إلى عدم التركيز خلال الحملة الانتخابية على المكانة الحقيقية التي ينبغي أن تكون للطاقة النووية في المستقبل.

ونظرا لأن هذه المسألة لديها أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية واستراتيجية مهمة، فإن غالبية المرشحين للانتخابات الرئاسية اضطروا إلى التطرق إليها في برامجهم الانتخابية.

وهناك عموما موقفان اثنان من المحطات النووية التسع عشرة التي تملكها فرنسا والتي تحتوي على ثمانية وخمسين مفاعلا. ففرانسوا فيون المرشح الرئيسي لأحزاب اليمين التقليدي ومارين لوبين مرشحة اليمين المتطرف يريان أنه لا يزال أمام الطاقة الذرية مستقبل في فرنسا لأنها تؤمن اليوم ثلاثة أرباع حاجات الفرنسيين من الطاقة الكهربائية وأن لفرنسا مهارات وتكنولوجيا عالية في هذا المجال تستطيع تصديرها إلى البلدان ذات الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية.

أما مرشحو اليسار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية عموما، فإنهم يرون أنه آن الأوان فعلا لتعزيز مكانة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لأن مخاطر الاعتماد على الذرة عند حصول حوادث نووية، ستكون كارثية على الصحة والبيئة ولأن عهد الاعتماد على الشمس والرياح وأمواج البحر والتيارات البحرية قد بدأ فعلا في العالم كله لإنتاج طاقة نظيفة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن