تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الرياح تدفع قطارات المملكة الهولندية

سمعي
(الصورة: Pixabay)
3 دقائق

تحتل هولندا صدارة البلدان الأوروبية التي بدأت تستعد منذ عشرات السنين لانعكاسات التغير المناخي على كثير من القطاعات والمنشئات الحيوية كالزراعة والبنى التحتية الخاصة بالموانئ والمدن. ومن أهم الإجراءات الجديدة التي اتخذتها المملكة الهولندية في هذا المجال تسيير القطارات فيها بالطاقة المولدة من الرياح.

إعلان
قبل سنوات، كانت عدة منظمات هولندية غير حكومية تشتكي لدى القضاء الهولندي من سياسة الدولة تجاه المخاطر الصحية المتزايدة المنجرة عن تلوث أجواء المدن والمناطق الصناعية. وفي يونيو –حزيران عام 2015، طالبت إحدى المحاكم الهولندية سلطات البلاد بالعمل على خفض الانبعاثات الحرارية بنسبة 25 في المائة على الأقل في حدود عام 2020 عما كانت عليه الحال عام 1990. وعندها عرضت الحكومة الهولندية مشروعا طموحا يرمي إلى قطع خطوات بهذا الاتجاه في عدد من القطاعات منها قطاع النقل.
 
وإذا كان نصف دول الاتحاد الأوروبي لم يستثمر في الطاقة المولدة من الرياح خلال عام 2016، فإن القطارات الهولندية كلها أصبحت تسير انطلاقا من يناير-كانون الثاني عام 2017 بواسطة الطاقة المولدة من الرياح. وترى السلطات الهولندية أن هذا الخيار يسمح فعلا بالحد من الانبعاثات الحرارية التي يتسبب فيها قطاع النقل والتي تشكل لوحدها 20 في المائة من مجمل الانبعاثات في هذا البلد.
 
ومن ميزات استثمار هولندا في الطاقة المولدة من الرياح والتي تُشغِّل اليوم قطارات الشركة الوطنية الهولندية للسكك الحديدية، أن هذه القطارات تتزود بالطاقة الكهربائية المتأتية من الرياح عبر طواحين مُقامة في هولندا وبلجيكا والبلدان الإسكندنافية. وتسمح الشراكة التي أقامتها هولندا مع هذه البلدان بالحيلولة دون ارتفاع أسعار الطاقة المولدة من الرياح في هذا البلد خلال الفترات التي ينخفض فيها معدل الإنتاج، كما تسمح بتشغيل القطارات الهولندية بشكل منتظم.
 
ويعول المهندسون الهولنديون كثيرا على الأبحاث الهولندية والعالمية ولاسيما تلك التي يجريها الصينيون والأمريكيون في مجال كفاءة استخدام الطاقة المولدة من الرياح حتى تتمكن القطارات الهولندية في المستقبل من استخدام كميات أقل من الطاقة المولدة من الرياح لقطع مزيد من المسافات، علما أن الصين الشعبية والولايات المتحدة هما البلدان اللذان يقودان اليوم الجهود الدولية الرامية إلى إدراج الرياح ضمن مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة التي يُعوَّل عليها للسماح للكرة الأرضية بالمرور بشكل متدرج من عهد الاقتصاد الكربوني إلى عهد الاقتصاد الأخضر. 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.