رفقا بأرضنا

ما هي مآخذ منظمات البيئة على الاتفاق التجاري الأوروبي الكندي؟

سمعي
(الصورة : فرانس24)

تطالب منظمات المجتمع المدني الأوروبية التي تُعنى بالبيئة البرلمانات الوطنية الأوروبية بإعادة النظر في عدد من أحكام اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين دول الاتحاد الأوروبي وكندا قبل المصادقة عليها، لأنها ترى أن هذه الأحكام تُضر بالبيئة.

إعلان
بالرغم من أن البرلمان الأوروبي أعطى الضوء الأخضر في منتصف فبراير –شباط 2017 للبدء في تطبيق اتفاق التجارة الحرة الذي كان قد أبرم بين الاتحاد الأوروبي وكندا في الثلاثين من شهر أكتوبر-تشرين الأول عام 2016، فإن منظمات المجتمع المدني الأوروبية التي تُعنى بالبيئة تتحفظ اليوم على عدد من النقاط الواردة فيه. وهي تسعى جاهدة إلى إقناع البرلمانات الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي إلى أخذ مراجعة هذه النقاط قبل المصادقة على الاتفاق.
 
من أهم النقاط التي تتحفظ عليها منظمات المجتمع المدني البيئية الأوروبية واحدة تتعلق بانعكاسات تعزيز المبادلات التجارية بين دول الاتحاد الأوروبي وكندا على جو الكرة الأرضية. فإذا كانت هذه المبادلات ستشهد في السنوات المقبلة نموا بسبب التخلي عن الرسوم الجمركية المفروضة عليها، فإن نقل البضائع التي ستستوردها دول الاتحاد الأوروبي من كندا أو تلك التي ستستوردها كندا من دول الاتحاد الأوروبي من شأنه التسبب في رفع كميات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري لاسيما وأن المسافة بين كندا وأوروبا ليست قصيرة. وتقترح المنظمات الأهلية الأوروبية في هذا الشأن إجراء دراسات  دقيقة عن كميات الانبعاثات الحرارية الناتجة عن تعزز المبادلات التجارية الكندية الأوروبية للعمل لاحقا على إيجاد طرق ناجعة للحد منها على الأقل.
 
وترى هذه المنظمات أيضا في إطار التحفظ على عدد من نقاط الاتفاق التجاري الكندي الأوروبي أن التخلي عن الرسوم الجمركية كفيل بتشجيع عدد من دول الاتحاد الأوروبي على استيراد كميات كبيرة من الغاز الصخري التي تنتجه كندا والذي هو جزء من مصادر الطاقة الملوثة. وتطالب بالعمل على تعديل الاتفاق على نحو يجعل تبادل مصادر الوقود الأحفوري بين الطرفين الموقعين على الاتفاق أمرا استثنائيا لا عاديا.
 

وإذا كان الاتفاق يدعو دول الاتحاد الأوروبي وكندا للعمل على توحيد المقاييس والقواعد الفنية والإجرائية والقانونية المتعلقة بالتبادل التجاري بين الطرفين، فإن منظمات المجتمع المدني الأوروبية تدعو إلى إشراكها في هذا المسعى لأنها تخشى من أن تمرر كندا عددا من مقاييسها وأحكامها التي تُراعى فيها الاعتبارات التجارية والاقتصادية في كثير من الأحيان على حساب الاعتبارات البيئية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن