تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تاكسي تشق نهر السين وهي تطير

سمعي
الصورة (pixabay)
4 دقائق

بدأت بلدة باريس بالتعاون مع مهندس فرنسي هو في الوقت ذاته متخصص في سباقات المراكب الشراعية الحديثة في التجارب الأولية الرامية إلى استخدام نوع من المركبات هو في منزلة بين منزلتي المركب والسيارة في مجال النقل بالعاصمة الفرنسية. وينتظر أن تشهد مدن أخرى في فرنسا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة والهند واليابان إطلاق تجارب مماثلة في مجال النقل الذي يتسبب اليوم في قرابة ربع الانبعاثات الحرارية.

إعلان
سيظل يوم السابع والعشرين من شهر يونيو-حزيران عام 2017 محطة بارزة في سجل التغيرات الجذرية التي يشهدها قطاع النقل في المدن الكبرى التي تشقها أنهار أو تلك تقع على سواحل البحار والمحيطات. وهذه مثلا حال باريس التي يشقها نهر السين والتي ستُطلَق فيها انطلاقا من ذلك اليوم تجربة جديدة في مجال النقل داخل المدن يتم الاعتماد فيها على عربة هي في منزلة بين منزلتي المركب والسيارة. ويقول المهندس والبحار الفرنسي آلان تهيبو صائغ هذه العربة إن من يركبها يشعر أنه يركب بساطا تحمله رياح هادئة.
 
ومن خاصيات العربة المركب التي ترغب بلدية باريس في الاعتماد عليها لتكون جزءا من تكاسي العاصمة الفرنسية أنها تتسع لأربعة أشخاص وأنها قادرة على التحرك بسرعة من خلال جناحين يدوران تحت مياه الأنهار أو البحيرات أو البحار التي تشقها العربة. وتسير العربة فوق سطح الماء من خلال دفع الجناحين بواسطة طاقة كهربائية مولدة من الشمس على غرار سفينة شراعية مخصصة للسباق كان هذا المهندس الفرنسي قد اخترعها.
 
 متى بدأ المهندس الفرنسي آلان تهيبو يفكر في إطلاق تجربة " السيارة المركب" في المدن التي تشقها أنهار أو تلك التي تقع على سواحل البحيرات والبحار والمحيطات؟
 
لقد طرح عليه السؤال أكثر من مرة، وفي كل مرة يحرص على العودة إلى ملاحظتين اثنتين كانتا وراء قراره الرامي إلى إطلاق المشروع.
 
أما الملاحظة الأولى فقد جاءت على لسان بناته الثلاث اللائي قلن له يوما إنهن يُقِمن في مدن مُلوثة منها مدينة باريس بينما يُقضي هو وقته فوق مركب شراعي يشق عباب البحر ويُخيَّل إلى من يراه أنه يطير. وأما الملاحظة الثانية التي ساهمت في جعل آلان تهيبو يفكر في صنع مركبة تسير فوق الأنهار التي تشق المدن كما لو كانت سيارة تطير، فقد أبداها شريكه السويدي في تسويق النظام الذي يسمح للمراكب بأن تستخدم الطاقة الشمسية لتشق البحار والمحيطات وكأنها تطير. فقد قال له يوما ما إنه سمع كثيرا وهو طفل وشاب عن باريس باعتبارها مدينة الأنوار. ولكن الأنوار التي شدت انتباهه أكثر في باريس عندما زارها هي أضواء السيارات.
 
وإذا كان المهندس الفرنسي آلان تهيبو يُثني على تحمس آن هيدالغو عمدة بلدة باريس للمشروع، فإنه يأخذ على وزارتي المالية والنقل الفرنسيتين البطء الشديد في الرد على مطالب البلدية المتعلقة بتسهيل تنقل المركبات الجديدة التي ستُسَيَّر على نهر السين كجزء من وسائل النقل العامة والخاصة المعتمدة في العاصمة الفرنسية. ويقول إنه متأكد من أن السلطات الفرنسية ستراجع مواقفها من اختراعه هذا بعد نجاحه في مدن كثيرة أخرى منها لندن وسان فرنسيسكو ومدن ألمانية وهندية ويابانية. بل إنه أبرم مع مؤسسة "غوغل" شراكة تسمح بتشغيل هذه "السيارة المركب" في بعض المدن اليابانية بدون أن تكون ثمة حاجة إلى سائق يقودها.
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.