تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

التصدي لدودة الصنوبر عبر التدخل في حياتها الجنسية وعبر الطيور

سمعي
(الصورة : ويكيبيديا)

من أهم الطرق التي تُعول عليها فرنسا في مجال مكافحة دودة الصنوبر المسماة أيضا " جاذوب الصنوبر" العمل على إطلاق مواد كيميائية تفرزها إناث هذه الدودة في الأماكن القريبة من أعشاشها بواسطة أجهزة تُحمل كما تحمل البندقية. ويطلق مصطلح "الفرمونات" على هذه المادة التي تفرزها غالبية الحيوانات وبعض النباتات. وهي بمثابة الرسائل التي تُرسَل بين الحيوانات أساسا والتي تقوم بدور مهم في توجيه نشاطها الجنسي وبالتالي في عملية تكاثرها.

إعلان

وميزة طريقة إغراء ذكور دودة الصنوبر عبر هذه المادة من خلال وضعها في جهاز يقذف بها قرب أعشاش جاذوب الصنوبر أنها تجعل الذكور تتجه بأعداد كبيرة إلى المواضع التي ترسل إليها هذه المادة ولديها قناعة بأنها أمام دعوة موجهة إليها من إناث دود الصنوبر لتعاطي الجنس معها. والحقيقة أن الشخص الذي يتولى عملية إطلاق هذه المادة من جهاز خاص يحرص على أن تسقط في فخاخ توضع خصيصا لأَسْر الذكور وقتلها بهدف الحد من تكاثر دودة الصنوبر. وقد بدأ استخدام هذه الطريقة بشكل ناجع في جنوب فرنسا الشرقي لاسيما في المناطق الجبلية القريبة من مدينة نيس.

أما الطريقة الأخرى التي بدأت تُعطي أُكَلَها في مجال التصدي لدودة الصنوبر في فرنسا، فهي تلك التي تسعى من خلالها السلطات الوطنية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث إلى تسهيل نمو عدد من الطيور التي تتغذى كثيرا على دودة الصنوبر في المناطق الحرجية التي توجد فيها هذه الشجرة لاسيما في فصل الربيع أي خلال الفترة التي تنزل فيها ديدان الصنوبر من أعشاشها وتشكل طوابير طويلة خلال عمليات انتقالها من شجرة إلى أخرى ومن غابة إلى أخرى. ومن هذه الطيور واحد يعرف باسم " قَرقف الجبل". وقد أثبتت تجربة الاعتماد عليه في جنوب فرنسا الغربي لحماية أشجار الصنوبر من هذه الدودة أن الزوج الواحد منها قادر على التهام خمس مائة دودة في اليوم الواحد.

وهناك طيور أخرى معروفة بولعها بالتغذي على جاذوب الصنوبر منها الهدهد والوقواق أضف إليهما الخفافيش المعروفة بغاراتها الليلية على طوابير هذه الدودة في فصل الربيع في الليالي المقمرة بشكل خاص.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن