رفقا بأرضنا

هل يتسبب الفرنسيون في انقراض الضفادع الإندونيسية؟

سمعي
أرجل الضفادع (فليكر: Marie-France)

دعا المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي لإعادة النظر في مسالك تصدير أرجل الضفادع الإندونيسية إلى عدد من أسواق العالم في مقدمتها السوق الفرنسية. وجاءت هذه الدعوة أساسا بعد أن اتضح أن كميات من هذا المنتج لا تأتي من مزارع خاصة بل من ضفادع تعيش في الطبيعة.

إعلان

قبل عام 2013، كان الإنجليز يُحبذون وصف الفرنسيين ب «آكلي الضفادع " عندما كانوا يرغبون في السحرية منهم. وأصبحوا يتجنبون بقدر الإمكان هذا الوصف لأن فريقا من الباحثين الإنجليز اكتشفوا في ذلك العام في موقع أثري إنجليزي بقايا مئات الحيوانات التي كان سكان إنجلترا يستهلكون لحومها في العصر الجليدي. وقد عُثر على عينة من بقايا الضفادع بين هذه العظام.

والحقيقة أن السياق الذي طرح من خلاله باحثو المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي مؤخرا العلاقة بين الفرنسيين والضفادع الإندونيسية يتجاوز بكثير حدود المزاح ويطرح مشكلة حقيقة بالنسبة إلى مستقبل التنوع الحيوي في إندونيسيا. فهذا البلد يحتل اليوم المرتبة العالمية الأولى في قائمة البلدان المصدرة لأرجل الضفادع بهدف استهلاكها. وتبلغ الكميات السنوية المصدرة من هذا المنتج 5 آلاف طن يذهب أكثر من ثلثيها إلى فرنسا. ويتم إنتاج هذه الكميات انطلاقا من 125 مليون ضفدعة.

وكان يُعتقد من قبل أن أرجل الضفادع التي تصدرها إندونيسيا إلى الأسواق العالمية تأتي من ضياع مُخصصة لتربية الضفادع. ولكن باحثي المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي اكتشفوا أن كميات كبيرة من أرجل الضفادع التي تُصدر إلى فرنسا من هذا البلد لا تأتي من ضياع خاصة بل من الطبيعة وبالتحديد من بيئات رطبة تشكل الضفادع فيها طرفا فاعلا في عمليات التوازن البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي وإثرائه. بل اكتشف الباحثون أنفسهم في الوقت ذاته أن الضفادع الإندونيسية التي تعيش في الطبيعة والتي تُنزع أرجلها بهدف تسويقها في العالم يُرمَى بها وهي لا تزال حية بعد قطع أرجلها مما يجعلها تهلك بشكل مؤلم وفظيع.

وتشكل هذه العميلة المحظورة جريمة كبرى ضد الحيوان. وهي تُذكّر بجريمة مماثلة تطال صغار القروش التي تُقطع زعانفها ويُرمى بها وهي حية في البحار والمحيطات علما أن المستهلكين الآسيويين ولاسيما الصينيين يُعِدُّون منها أطعمة فاخرة في المناسبات الخاصة وأن القرش يضطلع هو الآخر بدور كبير في التوازن البيئي البحري وفي الحفاظ على التنوع الحيوي وإثرائه.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن