تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ميثان سيبيريا نعمة ونقمة في الوقت ذاته

سمعي
رويترز
3 دقائق

إذا كانت أراضي شبه جزيرة يامال الواقعة في شمال سيبيريا الغربي تُستغل اليوم للحصول على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، فإن ظاهرة التغيرات المناخية القصوى تحولها شيئا فشيئا إلى إحدى المناطق الروسية الأساسية المتخصصة في إنتاج الغاز المُسال انطلاقا من غاز الميثان. فذوبان الجليد المتجمد الذي يغطي أجزاء كبيرة من شبه الجزيرة هذه بوتيرة لم يسبق لها مثيل يسمح بإفراز كميات كبيرة من غاز الميثان الذي كان محبوسا تحت الأرض. وقد أنشئ في شبه الجزيرة هذه مصنع ضخم عام 2013 بهدف تحويل غاز الميثان إلى غاز مسال.

إعلان

ويُنتظر أن ترتفع كميات الميثان المحبوس تحت أرض شبه جزيرة يامال في السنوات المقبلة بسبب احتداد ظاهرة ذوبان الجليد المتجمد في القطب الشمالي والمناطق المتاخمة له.

ولكن انفتاح أفق واعد بالنسبة إلى اقتصاد شبه جزيرة يامال وبالتالي اقتصاد روسيا يشكل في الوقت ذاته انتكاسة في مجال الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية. فكلما احتدت ظاهرة ذوبان الجليد المتجمد في القطبين الشمالي والجنوبي ومن حولهما، نفث باطن الأراضي المكسوة بهذا الجليد كميات كبيرة من ثاني غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان. وهو مثل شبه شبه جزيرة يامال. فالدراسات الميدانية التي أجرتها فرق من المتخصصين في علم الجيولوجيا خصلت إلى أن كميات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في سماء شبه الجزيرة أصبحت تفوق خمسا وعشرين ما كانت عليه عام 2014. وارتفعت كميات انبعاثات الميثان في شبه الجزيرة ذاتها خلال الفترة نفسها بألف مرة.

وما يزيد في الطين بلة أن غاز الميثان أشد وطأة على التغيرات المناخية القصوى من وراء ظاهرة الاحترار وذلك بخمس وعشرين مرة ما هو عليه وقع ثاني أكسيد الكربون عليها.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.