تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مكانة البيئة في برنامج مارين لوبان الانتخابي

سمعي
مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي (أرشيف)
4 دقائق

تدافع مرشحة اليمين الفرنسي المتطرف إلى الانتخابات الرئاسية عن الخيار النووي كمصدر أساسي من مصادر الطاقة التي ينبغي الحفاظ عليها. وتقترح تعزيز مكانة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة باستثناء الطاقة المولدة من الرياح لأنها تعتبر طواحين الريح عدوا للهوية الفرنسية وللصحة البشرية. وما يؤخذ على المقترحات الواردة في برنامجها الانتخابي أنه يناقض الخطاب المعلن والمواقف التي يقفها حزب " الجبهة الوطنية " بشأن عدد من القضايا البيئية.

إعلان

ضمنت مارين لوبان زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف ومرشحته إلى انتخابات 2017 الرئاسية برنامجها الرئاسي مقترحات تتعلق بالبيئة شأنها في ذلك شأن كل المرشحين الآخرين. وبلغ عددها 20 مقترحا بين 144. وقد أُدرجت هذه المقترحات في فصل سُمي " فرنسا المستدامة" وتم التطرق فيه أساسا إلى الإجراءات التي لديها علاقة بالبيئة والتنمية المستدامة والتي ستتخذها مارين لوبان في حال انتخابها رئيسة للجمهورية الفرنسية. وتتعلق المقترحات بشكل خاص بمجالات الطاقة والنقل والزراعة.

في مجال الطاقة تدعو مارين لوبان لضرورة تعزيز مكانة فرنسا لتوليد الكهرباء من المحطات النووية الفرنسية لعدة أسباب منها -حسب زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف-أن الطاقة المولدة عن الذرة لا تفرز انبعاثات حرارية بالإضافة إلى كونها تساهم في الأمن الطاقي الفرنسي في مفهومه القديم الذي يتم التركيز فيه على مبدأ الاستقلالية لتلبية حاجات فرنسا من الطاقة دون الاعتماد في ذلك على الخارج. وفي الوقت ذاته تقترح مارين لوبان تنمية مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة باستثناء الطاقة المولدة من الرياح لأنها ترى أن طواحين الريح تسيئ إلى مناظر فرنسا الخلابة وتلحق أضرارا بالصحة. ولكنها لا تقدم تفاصيل عن سبل تمويل مثل هذه المشاريع.

وفي مجال النقل، تعترض مارين لوبان على مبدأ فرض ضرائب إضافية على المحروقات الملوثة لأنها ترى أن هذه الضرائب من شأنها تقليص القدرة الشرائية لدى العمال والحرفيين الذين يضطرون إلى استخدام سيارات او شاحنات للارتزاق منها. وترى مارين لوبين أن مشكلة الحبيبات التي تلوث أجواء المدن الفرنسية والتي تنقلها الرياح من مناجم الفحم الحجري في ألمانيا أكثر حدة وخطرا من مشكلة التلوث الناتجة عن حركة السير في فرنسا.

وإذا كان خطاب حزب" الجبهة الوطنية" العلني يدعو إلى تعزيز أساليب الزراعة غير المكثفة، فإن برنامجه الانتخابي الرئاسي يُظهر تناقضا كبيرا في كثير من الأحيان بين ما هو مُعلَن وما هو محل اهتمام الحزب وممثليه على الصعيد الوطني والمحلي ولدى البرلمان الأوروبي. فالبرنامج يدافع في نهاية المطاف عن مقترحات تلح عليها كبرى النقابات الزراعية الفرنسية التي تدعو للحفاظ على أسلوب الزراعة المكثفة وتنتقد المفوضية الأوروبية مثلا بسبب الإجراءات الرامية إلى احترام المعايير البيئية والصحية في إنتاج المواد الزراعية. وحجة مارين لوبان لدعم هذه الانتقادات أن مواد زراعية كثيرة تُستورد من قِبل فرنسا لا تُطبَّق عليها الإجراءات التي تطالب بها المفوضية الأوروبية.

وتدعو مارين لوبان لضرورة تعزيز الصيد البحري بالطرق التقليدية للحفاظ على الثورات البحرية. ولكنها تدعو في الوقت ذاته لرفع القيود المفروضة على الصيد البحري للحد من الاستغلال الجائر ومنها فرض حصص محددة لكميات الأسماك المسموح بصيدها.
 

بل تذهب مارين لوبان في برنامجها الانتخابي إلى حد المطالبة بجعل صيادي الأرض يقومون بدور حرس التنوع الحيوي. ولا يقوم هذا الطلب على حجج منطقية بقدر ما يقوم على حجج سياسية تقود إلى استنتاج مفاده أن كثيرا من الصيادين في فرنسا تُغريهم طروحات اليمين المتطرف.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.