تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

رسالة أوباما حول العلاقة بين الأمن الغذائي والتغير المناخي

سمعي
الصورة (pixabay)
3 دقائق

يرى الرئيس الأمريكي الساب بارك أوباما أن من أهم التحديات التي سيواجهها العالم في منتصف القرن الجاري ذلك الذي يتعلق بمعادلة صعبة تتمثل في التوصل من جهة إلى ضمان الأمن الغذائي بالنسبة إلى سكان الكرة الأرضية والذين ينتظر أن يصل عددهم إلى عشرة مليارات والنجاح من جهة أخرى في الحد من الانبعاثات الحرارية التي تساهم إلى حد كبير في ارتفاع درجات الحرارة بشكل ينعكس سلبا على الأوضاع السياسية والجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

إعلان

ويرى باراك أوباما إن هناك عوائق كثيرة تحول اليوم دون انخراط الإنسان في المساعي الرامية إلى ضمان الأمن الغذائي والحد من انعكاسات التغيرات المناخية. ومن أهمها حسب الرئيس الأمريكي السابق نمط إنتاج الغذاء ونمط استهلاكه. فقد قال في يوم التاسع من شهر مايو –أيار عام 2017 في مداخلته أمام قرابة ثلاثة آلاف شخص شاركوا في قمة الابتكار في مجال التغذية والتي انعقدت في مدينة ميلانو من الثامن إلى الحادي عشر من الشهر ذاته إن الناس بشكل عام يعرفون وقع الغازات المنبعثة من وقود السيارات على الجو بشكل خاص وعلى البيئة عموما. ولكنهم لا يعرفون في غالبيتهم أن الأبقار على سبيل المثال تلحق ضررا بالجو في إشارة إلى الانبعاثات التي تصدر عنها بواسطة نظام هضم الغذاء الخاص بالأبقار التي تُربى من خلال نظام الإنتاج المكثف. ويُعَدُّ غاز الميثان من أهم الغازات التي تُنفث في الجو عبر تربية الأبقار بشكل مكثف، علما أن إسهامه في ظاهرة الاحترار يُقدر بعشرين مرة ما هو عليه بالنسبة إلى ثاني أكسيد الكربون.

وما يقاس على انعكاسات طريقة تربية البقر بشكل مكثف على التغير المناخي ينطبق أيضا على انعكاسات كل مكونات الإنتاج الزراعي المكثف الأخرى بما في ذلك الأسمدة الكيميائية المستخدمة لتخصيب التربة أو لمقاومة الآفات الزراعية بالإضافة إلى الغازات المنبعثة عن مصادر الطاقة الأحفورية المستخدمة خلال عمليات الزرع والحصاد وما بينهما وخلال عمليات نقل المنتجات الزراعية وخزنها وتحويلها إلى أغذية ونقلها إلى المحلات التي تباع فيها.

أما العائق الثاني الذي شدد عليه بارك أوباما خلال مداخلته في قمة الابتكار في مجال الغذاء بمدينة ميلانو الإيطالية فهو الرغبة المتزايدة والمؤكدة لدى الفئات الوسطى في البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة كالصين الشعبية على سبيل المثال في تقليد نمط الاستهلاك المتبع في البلدان الغربية. وهذا النمط الاستهلاكي لا يخدم مبدأ التوصل إلى مقاربة فعلية تضمن الأمن الغذائي في مفهومه الواسع وتساهم في الوقت ذاته في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.