تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

نيكولا هولو: وجه المجتمع المدني البارز في الحكومة الفرنسية الجديدة

سمعي
وزير الانتقال البيئي الفرنسي نيكولا هولو ( فيسبوك)
4 دقائق

معروف عن وزير الانتقال البيئي والتضامني في الحكومة الفرنسية التي تشكلت في السابع عشر من شهر مايو -أيار عام 2017 أنه لا يركض وراء المناصب الحكومية وأنه براغماتي. والحقيقة أن الملفات الساخنة التي تنتظره كثيرة ومن أهمها ملف آلية توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وملف الأمن الغذائي في مفهومه الصحي أساسا.

إعلان

هناك شبه إجماع لدى المحللين السياسيين الفرنسيين على أن نيكولا هولو الذي تولى وزارة الانتقال البيئي والتضامني في الحكومة الفرنسية التي تشكلت في مايو-أيار عام 2017 هو أحد الوجوه البارزة التي تمثل المجتمع المدني في هذه الحكومة التي أراد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تجسد مختلف التيارات السياسية في البلاد باستثناء اليمين المتشدد وأن تكون للمجتمع المدني بصماته فيها.

بل إن هؤلاء المحللين يشبّهون دخول نيكولا هولو" إلى معترك العمل السياسي عبر المشاركة في صياغة قرارات الدولة الفرنسية في مجال البيئة والتنمية المستدامة ب «الصيد الثمين" بالنسبة إلى الرئيس الفرنسي نظرا لقوة شخصية الوزير الجديد ومساره الطويل في مجال العناية بالبيئة والطريقة التي انخرط من خلالها منذ عشرات السنين في الدفاع عن علاقة البيئة بالتنمية المستدامة.

فالرجل الذي يبلغ اليوم من العمر الثانية والستين معروف كثيرا لدى الفرنسيين ولدى المهتمين بالبيئة على المستوى العالمي لعدة أسباب منها مثلا أنه كان لمدة طويلة صحافيا ومنتجا تلفزيونيا متخصصا في البرامج التوعوية التي لديها علاقة بالبيئة.

وفي تسعينات القرن الماضي، أنشأ هولو مؤسسة تعنى بهذه القضايا وتعمل على مساعدة منظمات المجتمع المدني في فرنسا وفي بلدان كثيرة أخرى على تعزيز سلوكيات الاستدامة من خلال تغيير عادات الاستهلاك والإنتاج. وكان مثلا ولا يزال أحد المدافعين الكبار عما تبقى من الهنود الحمر في أمريكا اللاتينية ولاسيما في البرازيل.

كان نيكولا هولو ولا يزال من دعاة المرور من مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية إلى مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والنظر إلى أن الفترة الانتقالية بين المرحلتين من شأنها المساهمة بشكل فعال في تعزيز منظومة الاقتصاد الأخضر وفي خلق مئات آلاف مواطن العمل في مجالات متعددة منها ورشات البناء والصناعات الغذائية وقطاع النقل.

ومعروف عن نيكولا هولو أنه لا يركض وراء المناصب الحكومية. ولكن قناعته بأن العمل البيئي لا ينبغي أن يكون حكرا على هذا الحزب أو ذاك، وبأن الأفق الذي تفتحه اليوم المشاريع البيئية أمام الاقتصاد الأخضر وأمام العاطلين عن العمل يفرضان عليه الانخراط في مشروع الرئيس الفرنسي الجديد الرامي إلى الاستفادة من كل طاقات الفرنسيين ومهاراتهم بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وأمام نيكولا هولو ورشات كثيرة بوصفه وزير الانتقال البيئي والتضامني الفرنسي. وأهمها ملف خفض الاعتماد على الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وتوسيع دائرة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وملف السياسة الجديدة التي يرغب رئيس الدولة في وضعها في ما يتعلق بالأمن الغذائي في مفهومه الواسع ولا سيما في ما يخص أبعاده الصحية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.