تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما الذي سيفعله ترامب باتفاق باريس حول المناخ؟

سمعي
دونالد ترامب في البيت الأبيض (فرانس24)
3 دقائق

أيا يكن القرار الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التمسك باتفاق باريس حول المناخ أو الخروج منه، فإن متابعي هذا الملف يرون اليوم أن كل الاحتمالات المتوقعة بخصوص هذا القرار سيكون لديها انعكاسات سلبية على الاستراتيجية العالمية الرامية إلى الحد من تبعات الظواهر المناخية القصوى والتكيف معها.

إعلان

 إذا أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق باريس حول المناخ الذي دخل حيز التنفيذ في الرابع من شهر نوفمبر –تشرين الثاني عام 2016، فلا يتصوره وهو يراجع كل المواقف والإجراءات التي اتخذها حتى الآن في ما يخص هذا الملف.

لا يصدق أحد اليوم فرضية إقدام الرئيس الأمريكي على الإقرار بأنه أخطأ عندما ادَّعى أن ظاهرة الاحتباس الحراري بدعة اختلقتها الصين للإساءة إلى الاقتصاد الأمريكي.

ومن الصعب جدا أن يُقدم دونالد ترامب على إقالة سكوت بروت الذي عينه على رأس الوكالة الأمريكية لحماية البيئة والذي يشكك هو الآخر على غرار الرئيس الأمريكي في مساهمة الإنسان في اختلال التوازن البيئي وفي احتداد الظواهر المناخية القصوى.

ويرجح الكثيرون استمرار الرئيس الأمريكي في اتخاذ إجراءات تتنافى تماما ومضمون اتفاق باريس المناخي. بل لا يستبعد الكثيرون ألا يلتزم الرئيس الأمريكي بوعود الولايات المتحدة الرامية إلى خفض الانبعاثات الحرارية في حدود عام 2025 بنسبة تتراوح بين 26 و28 في المائة عما كانت عليه نسبة هذه الانبعاثات لدى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005. ولا شيء يمنع الرئيس الأمريكي من عدم الالتزام بهذه الوعود حتى في حال عدم الخروج من اتفاق باريس. وفي ذلك رسالة سيئة إلى العالم كله نظرا لأن الولايات المتحدة الأمريكية هي البلد الثاني بعد الصين الشعبية في مجال إنتاج الانبعاثات الحرارية التي يُريد اتفاق باريس الحد منها.

أما خروج الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاق باريس فهو ممكن حسب طريقتين: تقديم طلب بهدف الخروج من الاتفاقية الإطارية حول المناخ أو عرض المسألة على مجلس الشيوخ الذي يميل هو الآخر إلى إخراج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق. وإذا كان من مصلحة دونالد ترامب المرور عبر هذا الإجراء للظهور في ثوب الرئيس الذي يحتكم إلى مؤسسات الدولة الأمريكية، فإن أهم رسالة سيرسلها إلى العالم من وراء دعم هذا الاحتمال يمكن صياغتها على النحو التالي: القوة الأولى في العالم تضرب بموقفها هذا عرض الحائط مقومات القانون الدولي الذي يُفترض أن تتمسك به وتدافعَ عنه.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.