رفقا بأرضنا

الإدارة الأمريكية تعرقل الجهود الرامية إلى تفعيل اتفاق باريس حول المناخ

سمعي
دونالد ترامب يشير بإصبعه إلى التغير في درجات الحرارة، البيت الأبيض 01-06-2017 ( رويترز)

في بداية شهر يونيو-حزيران 2017 أعلن الرئيس الأمريكي قرار سحب بلاده من اتفاق باريس الدولي حول المناخ الذي يُلزم الأسرة الدولية كلها بالعمل على الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها البيئية، وانخرط في مساع عديدة من شأنها عرقلة الجهود الدولية المندرجة في هذا الإطار.

إعلان

لم يقتصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإعلان عن سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ والذي سيبدأ تنفيذه في عام 2020. ولكنه طلب بشكل واضح من مساعديه الذين لديهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالموضوع أن يكونوا يقظين في مختلف الاجتماعات واللقاءات التي تُعقد بشأن الجهود الدولية الرامية إلى تفعيل الاتفاق وتطويره على نحو يساهم بشكل ناجح في الحد من ظاهرة الاحترار والتكيف مع انعكاسات الظواهر المناخية القصوى.

في الاجتماع الذي عقد في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس حول إشكالية التغير المناخي وعلاقتها بالمبادلات التجارية وذلك يوم الثامن من شهر يونيو– حزيران عام 2017، رفضت الولايات المتحدة الأمريكية رفضا قاطعا الإشارة إلى هذه العلاقة في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع لأنها كانت ترى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاع التجارة لقواعد وإجراءات من شأنها المساهمة في الحد من الانبعاثات الحرارية.

وفي اليوم التاسع من الشهر ذاته، حرصت الولايات المتحدة الأمريكية على الظهور بمظهر الطرف غير الموافق على النداء الذي أُطلق في نيويورك في أعقاب أول مؤتمر دولي حول موضوع التغير المناخي والمحيطات. وقد تم التشديد في هذا النداء على ضرورة مواصلة المساعي لتنفيذ ما ورد في اتفاق باريس حول المناخ.
 

ويندرج هذا المؤتمر في إطار التظاهرات الممهدة لمؤتمر المناخ السنوي في دورته الثالثة والعشرين والتي تقرر عقدها في بون في خريف عام 2017. وهو مؤتمر مخصص أساسا لمساعدة بلدان الجزر الواقعة في المحيط الهادئ والتي بدأت تتضرر كثيرا بسبب ارتفاع منسوب مياه هذا المحيط والظواهر المناخية القصوى كالأعاصير.

واتخذت الولايات المتحدة موقفا مماثلا خلال اجتماع وزراء البيئة والمناخ في مجموعة الدول السبع الكبرى والذي عقد في إيطاليا يومي 11 و12 يونيو-حزيران 2017. فقد حرص سكوت بروت المشرف على وكالة البيئة الأمريكية والمشكك في مساهمة الإنسان في ظاهرة الاحتباس الحراري على عدم المشاركة في كل فعاليات الاجتماع.

وحرص بعض مستشاري الرئيس دونالد ترامب على توزيع بيان على الصحافيين في أعقاب الاجتماع يؤكدون فيه أن اتفاق باريس حول المناخ ليس الوسيلة الوحيدة للمضي قدما في إطار الجهود الرامية إلى التوفيق بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.

والسؤال الذي بدأ كثير من خبراء المناخ يطرحونه بإلحاح هو التالي: إلى متى تظل الإدارة الأمريكية الحالية تُغرد خارج السرب من جهة وتعرقل من جهة أخرى مساعي طيور السرب الأخرى لتنسيق جهودها في مجال التغريد بشكل مُنظَّم ومُنتَظم ومتناغم؟
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن