تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تواجه شركات التأمين انعكاسات التغيرات المناخية غير العادية؟

سمعي
فيضانات في منطقة Le Var جنوب فرنسا 2010 (RFI)

تقوم الاستراتيجيات الجديدة التي تنتهجها شركات التأمين الكبرى في الغرب بشأن مواجهة الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي لديها علاقة بالتغيرات المناخية على مبدأ تشجيع الأطراف المتعاقدة معها على اتخاذ مبادرات من شأنها الحد من هذه الأضرار مقابل خفض الرسوم المفروضة عليها في عقود التأمين.

إعلان

خلال الفترة الممتدة من عام 1995 إلى عام 2015، تسببت الفيضانات والأعاصير والزوابع في قرابة ثلاثة أرباع الخسائر الاقتصادية المنجرة عن الكوارث الطبيعية. وتفيد غالبية التقارير والدراسات العلمية أن هذه الخسائر سيزداد حجمها في العقود المقبلة بسبب الظواهر المناخية القصوى التي تحتد أكثر فأكثر لأنها أحد انعكاسات التغيرات المناخية القصوى.

انطلاقا من هذه الملاحظة، بدأت شركات التأمين الكبرى في البلدان الغربية في وضع استراتيجيات جديدة من شأنها الحد من جهة من نفقاتها التي تندرج في إطار التعويضات المالية التي تقدمها للمواطنين أو للمؤسسات الخاصة والعامة عن الأضرار المنجرة عن الظواهر المناخية القصوى. وترمي هذه الاستراتيجيات من جهة أخرى إلى خفض رسوم التأمين المفروضة على الأطراف التي تبرم معها عقودا لديها علاقة بإدارة هذه المخاطر.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا على سبيل المثال، أصبحت شركات التأمين تقدم إلى المزارعين خرائط دقيقة تصاغ بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية حول المسالك التي تسلكها السحب المُحمَّلة بالبَرَد والمزارع المعرضة أكثر من غيرها إلى هذا الخطر. وتنصح شركات التأمين المزارعين الذين لديهم مثل هذه المزارع بألا يغرسوا فيها أشجارا مثمرة وأن يستبدلوا ذلك بمزروعات فصلية لأن البَرَد الذي ينزل على الأشجار المثمرة لا يكتفي بإلحاق أضرار فادحة بالمحاصيل بل إنه يلحق أيضا أضرارا جسيمة بالأشجار نفسها.

كما أصبحت شركات التأمين في المناطق الساحلية التي تنمو فيها مثلا أشجار القرم أو المانجروف والأشجار الأخرى التي تنمو في المياه المالحة، تساهم في تمويل المبادرات الرامية إلى حث السكان أو الصيادين أو المزارعين أو السلطات المحلية على العناية بمثل هذه الأشجار وتوسيع دائرة المساحات التي تمتد فوقها. وهذا من شأنه المساهمة في الحفاظ على التنوع الحيوي والحد من وطأة الأعاصير على المناطق الساحلية، وبالتالي الحد من أضرار الكوارث الطبيعية والخسائر المتسببة فيها.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.