رفقا بأرضنا

كيف نعزز ترشيد الطاقة أثناء التعامل مع العوالم الرقمية؟

سمعي
الصورة: pixabay

على عكس ما كان يُتوقع، لم تسمح طرق استخدام تقنيات الاتصال والتواصل الجديدة باقتصاد الطاقة من جهة وبالحد من استنزاف الثروات الطبيعية من جهة أخرى. هذا ما يخلص إليه إصدار فرنسي جديد جاء في شكل دليل موسع حول طرق ترشيد استخدام الطاقة من خلال ما يسمى "العوالم الافتراضية".

إعلان

من أهم إصدارات وكالة البيئة والتحكم في الطاقة الفرنسية خلال عام 2017 واحد عنوانه "طرق إدارة العوالم الرقمية كل يوم". ويندرج هذا الإصدار في إطار إعلام الخِدْمات المتصلة بسبل استخدام الطاقة استخداما رشيدا من خلال التعامل اليومي مع معدات أصبحت ضرورية في حياة الناس وأهمها الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر بمختلف أنواعها والتي يتم اللجوء إليها لقضاء شؤون كثيرة.

ومن السلوكيات التي ترغب وكالة البيئة والتحكم في الطاقة الفرنسية في تعزيزها بشأن علاقة المستهلكين بالعوالم الرقيمة، تلك التي لديها صلة بطباعة الوثائق وتشغيل المعدات التي تسمح بالدخول إلى هذه العوالم أو بالتواصل عبرها مع الآخرين.

ويُذكِّر واضعو كتاب "طرق إدارة العوالم الرقمية كل يوم" والذي أصدرته الوكالة الفرنسية للبيئة والتحكم في الطاقة بأن فوائد العوالم الرقمية كثيرة.
فقد سمحت للإنسان على سبيل المثال بتطوير طرق التواصل مع الآخرين وتيسيرها وجعل الراغبين في الدخول إليها يكسبون مزيدا من الوقت. ومن فوائدها المفترضة أنها تساعد على الحد من استخدام الطاقة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية.

ومع ذلك فإن طرق طبع الوثائق التي يريد مستخدمو العوالم الرقمية استنساخها على الورق تؤدي في كثير من الآحيان إلى نتائج عكسية. فقد لوحظ في فرنسا أن ربع الأوراق التي تُطبع في المكاتب يُرمى بها في سلة المهملات في الدقائق الخمس التي تلي طبعها وأن عُشُر هذه الوثائق لا يتم الاطلاع على مضامينه. وهكذا تساهم هذه السلوكيات بشكل غير مباشر في استنزاف الثروات الغابية علما أن صنع طن واحد من الورق يتطلب قطع قرابة خمس وعشرين شجرة.

ومن النصائح الأخرى التي تُلح عليها وكالة البيئة والتحكم في الطاقة في فرنسا في هذا الشأن عدمُ طبع المضامين التي يتم الاطلاع عليها على شاشة الكمبيوتر للاستفادة منها بشكل أو بآخر إذا كانت قراءتها لا تحتاج إلى وقت طويل. وتنصح الوكالة على عكس ذلك بطبع المضامين على ورق إذا كانت عملية الاطلاع عليها تتطلب وقتا طويلا نظرا لأن قراءة هذه المضامين على شاشة الكمبيوتر في مثل هذه الحالة تستهلك مزيدا من الطاقة.

ويدعو واضعو الكتاب أيضا لعدم ترك المُعدَّات مفتوحة من تلك التي تسمح للمستهلكين بالتواصل باستمرار مع الآخرين عبر هواتفهم الذكية أو أجهزتهم الأخرى الخاصة لاسيما في الليل وأثناء النهار أيضا إذا لم يكن ثمة داع لاستخدامها لأن ذلك يتسبب في استهلاك كميات من الطاقة لا موجب لاستهلاكها.

وتحذر الوكالة في السياق ذاته من مغبة إرسال رسائل إلكترونية إلى أكثر من شخص في الإرسالية ذاتها إذا لم يكن ثمة داع لذلك لأن نقل أي معطى رقمي يحتاج إلى تشغيل مُعدات كثيرة وبالتالي إلى استهلاك مزيد من الطاقة.

وقد ذّكَّر واضعو الإصدار بأن نقل كل معطى من معطيات العوالم الرقمية يستدعي حاليا قطع مسافات طويلة لا تخطر ببال الكثيرين. فكلما انخفض طول هذه المسافات، شكل ذلك خطوة مهمة في إطار خطوات تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في التعامل مع العوالم الرقمية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن