تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الوفيات المبكرة تهدد ثلاثة أرباع سكان الكرة الأرضية بسبب ارتفاع الانبعاثات الحرارية

سمعي
موجة حر شديد، القاهرة، مصر (أغسطس 2015) ( فرانس24)
4 دقائق

تخلص دراسة جديدة أجراها باحثون أمريكيون وبريطانيون إلى أن احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري سيؤدي بشكل غير مباشر إلى تهديد حياة ثلاثة أرباع سكان الكرة الأرضية في نهاية القرن الجاري من خلال حالات القيظ الشديد.

إعلان

الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة " نايتشر كلايمت تشانج " البريطانية الشهرية في شهر يونيو-حزيران عام 2017 حول علاقة ظاهرة الاحتباس الحراري بالوفيات المبكرة عبر فترات القيظ غير الطبيعية، شارك في وضعها أربعون باحثا أمريكيا وبريطانيا يعمل أغلبهم في جامعة هاواي الأمريكية.

توقف الباحثون في هذه الدراسة عند حالات القيظ غير العادية التي تسببت في عدد كبير من الوفيات المبكرة في مختلف مناطق العالم وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 1980 إلى عام 2014.

ومن حالات القيظ هذه تلك التي سُجلت في صيف عام 2003 في أوروبا الغربية وأدت إلى هلاك سبعين ألف شخص منهم 20 ألفا في فرنسا وخمسة آلاف في باريس وحدها. ومنها أيضا موجة القيظ المُسجلة في روسيا في صيف عام 2011 والتي ذهب ضحيتها 55 ألف شخص بينهم 11000 في موسكو.

وخلص الباحثون البريطانيون والأمريكيون الذين صاغوا نموذجا رياضيا لقياس أثر ارتفاع الانبعاثات الحرارية في الوفيات المبكرة عبر حالات القيظ الشديدة غير العادية، إلى أن هذه الحالات تستفحل أساسا عندما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات قصوى في الوقت الذي تنخفض فيه درجات نسبة رطوبة الجو إلى مستويات دنيا.

وإذا كانت هذه الوضعية تعرِّض اليوم - حسب واضعي الدراسة- ثلث سكان الكرة الأرضية إلى خطر الموت المبكر، فإن ارتفاع معدل درجات الحرارة في نهاية القرن الواحد والعشرين إلى 3 درجات فاصل 7 عما كان عليه هذا المعدل في بداية الثورة الصناعية أي ما يقارب منتصف القرن التاسع عشر، من شأنه أن يعرض ثلاثة أرباع سكان الكرة الأرضية إلى خطر الموت المبكر عبر حالات القيظ غير الطبيعية لاسيما في فصل الصيف.

صحيح أن الباحثين البريطانيين والأمريكيين غير متفائلين كثيرا بإمكانية خفض معدل الانبعاثات الحرارية في نهاية القرن الجاري إلى درجتين اثنتين عما كان عليه في منتصف القرن التاسع عشر كما يطالب به اتفاق باريس الدولي حول المناخ.

ومع ذلك فإنهم يرون أن الحد من ضحايا الوفيات المبكرة بسبب فترات القيظ الشديدة ممكن، وأن ذلك يمر عبر إعادة النظر رأسا على عقب في أنظمة التهوية والتكييف في المنازل والمكاتب وفي تنمية ثقافة جديدة لدى مختلف شرائح المجتمع تتعلق بسلوكيات التكيف مع فترات القيظ غير العادية.

من هذه السلوكيات على سبيل المثال شرب الماء بشكل منتظم في كل ساعة وبَلُّ الجسد بالماء باستمرار لدى المسنين والأطفال والإكثار من تناول الفواكه الطازجة التي تحتوي على كميات كبيرة من المياه وتجنب الحركات التي تجهد الجسد.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.