تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

استأجر ثيابك بدل أن تشتريها لإنقاذ كوكب الأرض

سمعي
المهندسة كيميائية آنا باليز صاحبة محل "tale me" (يوتيوب)
3 دقائق

لوحظ في السنوات الأخيرة أن هناك إقبالا متزايدا من قبل الشباب في أوروبا على المنتجات التي تسوق عبر مسالك ما يسمى "الاقتصاد الوظيفي". ومن خاصيات هذه الحركة الاقتصادية أنها تعمل على تسويق استخدام المنتجات بدل بيعها.

إعلان

من أهم ركائز ما يسمى "الاقتصاد الوظيفي" أنه يُرسي علاقة جديدة بين باعة منتجات الاستهلاك ومشتريها على نحو يجعلها مفيدة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الوقت ذاته. ومن المبادرات التي أصبح يُضرب بها المثل في هذا المجال في بلدان أوروبا الغربية محل تجاري يدعى " تيل مي" وأطلقته في بروكسيل مهندسة كيميائية تسمى "آنا باليز" وكانت تقدم استشارات في المجال البيئي.

هذا المحل متخصص في تأجير الثياب للنساء الحوامل والأطفال الذين تقل سنهم عن السادسة. وهو يَعرض اليوم قرابة ألفي ثوب من الثياب المخصصة للحوامل والأطفال الصغار. وتقول صاحبته إن هاتين الفئتين من الزبائن مضطرتان إلى تغيير عدد كبير من الثياب لسبب بسيط هو أن هيئة أجساد الحوامل والأطفال الصغار تتغير بسرعة، وبالتالي فإن الضرورة تدعو لتغيير الثياب بسرعة مما يتطلب أحيانا إنفاق أموال أهم واللجوء عندئذ إلى موارد طبيعية أكثر لصنع ثياب جديدة للحوامل والأطفال.

والحقيقة أن أسرا عديدة تحتفظ في كثير من الأحيان بثياب الأطفال الذين يكبرون حتى يستخدمها الذين يولدون من بعدهم. وتعيد كثير من النساء الحوامل استخدام ثياب كن قد وضعنها أكثر من مرة خلال فترات حمل سابقة. ومع ذلك فإنه لوحظ أن كميات كبيرة من هذه الثياب يُرمى بها في سلة المهملات. وهذا ما جعل صاحبة المحل التجاري الذي افتُتح في بروكسيل عام 2014 تفكر في فتح فروع له في عواصم أوروبية أخرى منها باريس بهدف تأجير الحوامل والأطفال الصغار ثيابا يَصنع مُحترف المحل جزءا منها عبر أقمشة مريحة للجسد موديلات أنيقة وطريقة تصنيع تُراعَى فيها الاعتبارات البيئية.

في نهاية المطاف، يجد كل طرف نفسه في صف الكاسبين من خلال عملية تأجير مثل هذه الثياب لا من خلال بيعها. فصاحبة المحل التجاري مضطرة إلى صنع ثياب تَثبُت لفترة طويلة قبل أن تبلى حتى يتم تأجيرها لعدد أكبر من الزبائن. ويستطيع هؤلاء من خلال استئجار الثياب توفير مبالغ مالية يُنفقونها في أغراض أخرى. أما الكرة الأرضية فإنها تتنفس بعض الشيء من وراء هذه العملية لأنها تحافظ بهذه الطريقة على جزء مهم من ثرواتها التي كانت معرضة للاستنزاف لصنع ثياب جديدة.

بقي القول إن هذا المحل التجاري سمح أيضا بخلق مواطن عمل جديدة لأشخاص يُعنون بصيانة الملابس المُؤجَّرة.

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.