تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

"انعزالية" ترامب المناخية تضبب على العولمة الخضراء

سمعي
ناشطو الاقتصاد الأخضر يحتجون على قرار ترامب بخصوص المناخ، برلين 02-06-2017(رويترز)

نشرت صحيفة " لوموند " الفرنسية يوم 28 من شهر يونيو – حزيران عام 2017 رأيا لثلاثة من كبار الخبراء الاقتصاديين حول انعكاسات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجهود العالمية الرامية إلى تخضير توجه العولمة المالية والاقتصادية.

إعلان

هؤلاء الخبراء هم "ميشيل أغليتا" المتخصص في سبل ضبط الدورة الاقتصادية و"إيتيان إسبانيو" الذي يُدرس اقتصاد الطاقة والبيئة في المدرسة الوطنية الفرنسية للتقنيات المتقدمة و"باتيست بيريسان فابير" المختص في سوق الكربون والمصرفية المناخية التي لديها علاقة بالتغيرات المناخية وأثرها في الدورة الاقتصادية بشكل خاص.

 يثني رجال الاقتصاد الفرنسيون الثلاثة في الرأي الذي نشروه عبر صحيفة " لوموند" على ردود الفعل الداخلية والخارجية الكثيرة التي أعقبت قرار الرئيس الأمريكي في بداية شهر يونيو –حزيران 2017 إخراج بلاده من اتفاق باريس الدولي حول المناخ. وكان قد تم التوصل إلى هذا الاتفاق في نهاية عام 2015 ودخل حيز التنفيذ في نوفمبر-تشرين الثاني عام 2016 وسيبدأ تفعليه انطلاقا من عام 2020.

وذكَّر خبراء الاقتصاد الفرنسيون الثلاثة بأن غالبية ردود الفعل التي ولدها قرار ترامب شددت على ضرورة المضي قدما في الجهود الدولية الرامية إلى الانتقال من مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

ومع ذلك فإن خبراء الاقتصاد الفرنسيين الثلاثة يرون أن ما يصفونه ب «انعزالية ترامب المناخية " ستكون لديها انعكاسات سيئة جدا على المصرفية المناخية والاستثمارات المناخية على المدى الطويل لعدة أسباب يمكن حصر أهمها في النقاط الخمس التالية:

أولا: أن العلاقة القائمة بين مستقبل العولمة من جهة ومستقبل الطاقة من جهة أخرى هي علاقة عضوية.

ثانيا: أن اتفاق باريس المناخي ينص بشكل واضح على ضرورة التخلي عن 80 في المائة من احتياطي مصادر الوقود الأحفوري المؤكد للتوصل إلى حصر معدل ارتفاع درجات الحرارة في درجتين اثنتين في نهاية القرن الجاري بالنسبة إلى ما كان عليه الأمر في بداية الثورة الصناعية.

ثالثا: أن الرئيس الأمريكي يرسل من خلال قراره القاضي بإخراج بلاده من اتفاق باريس رسالة مناقضة تماما لرسالة الاتفاق ولكل المساعي التي بُذلت خلال السنوات العشر الأخيرة بهدف التخلي التدريجي عن الفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي واستبدالها بمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

رابعا: أن رسالة ترامب إلى أسواق المناخ المالية تضبب عليها وتجعل كل مسعى للتمويل على المدى المتوسط والبعيد في مشاريع الاقتصاد الأخضر محل تساؤلات وتشكيك ومخاوف. وفي ذلك خطر كبير على عملية تنمية هذه الأسواق.

خامسا: أن غالبية النوايا الحسنة التي أعربت عنها الأسرة الدولية للمضي قدما في عملية تفعيل اتفاق باريس بعد أن أعلن ترامب قراره، لا تكفي لطمأنة المستثمرين في الاقتصاد الأخضر والمتفائلين بمنطق العولمة الخضراء.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن