رفقا بأرضنا

هل تُستثمر الأموال الضخمة النائمة في البنوك في المناخ؟

سمعي
البنك الدولي، واشنطن D.C (ويكيبيديا:Kohn Pedersen Fox )

لم تنجح منظمة الأمم المتحدة حتى الآن في إقناع البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة بوضع الأموال اللازمة في الصندوق الأخضر المكلف بمساعدة البلدان الفقيرة على التكيف مع انعكاسات التغيرات المناخية. ولكن رئيس البنك الدولي يرى أن الأموال الضخمة التي تنام في المصارف يمكن أن تساعد كل البلدان على الحد من الانبعاثات الحرارية والتأقلم مع انعكاساتها شريطة ضخ هذه الأموال في مشاريع الاقتصاد الأخضر.

إعلان

يشتكي كثير من أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية في العالم مما يعتبرونه نقصا كبيرا في الإمكانات المالية التي يمكن أن تُوظف في مجال الاستثمارات المتعلقة بالحد من الانبعاثات الحرارية وفي مجال التكيف مع انعكاسات التغير المناخي السلبية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ويقول هؤلاء إن الاستثمارات المتصلة بهذا المجال ضخمة ومن الصعب توفيرها. ولكنَّ جيم يونغ كيم رئيسَ البنك الدولي لا يشاطر هذا الرأي. بل إنه يذهب إلى حد القول إن الأموال النائمة في مصارف العالم ضخمة جدا وأنه بالإمكان توجيهها إلى الاستثمارات الخاصة بالمناخ.

جيم يونغ كيم أكد على هذه الفكرة لصحيفة " لوموند" الفرنسية في حديث خصها به بمناسبة انعقاد قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية. فقد قال إن البنوك المركزية تحتفظ اليوم بأموال تقدر ب 24 ألف مليار دولار بنسب فائدة ضعيفة أو سلبية بالإضافة إلى مبلغ قدره ثمانية آلاف مليار دولار.

وثمة بالتالي، حسب رئيس البنك الدولي، أكثر من 30 ألف مليار دولار مودعة في البنوك وهي في حالة النوم أو ما يشبه النوم، والحال أنه بالإمكان استثمارها في مشاريع تدر على أصحابها أرباحا أهَمَّ، وتنقذ مئات الملايين من الفقر في البلدان النامية، وتساعد البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة على المرور من مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية إلى مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقات الجديدة والمتجددة.

وإذا كان البنك الدولي قد قدم مساعدات للبلدان النامية تندرج في إطار الاستثمار في التنمية عبر المناخ، فإن رئيسه جيم يونغ كيم يرى أن الهند بلد يُمكن الاحتذاء به في العالم في مجال الاستثمار في المناخ. فهذا البلد يُطور اليوم على سبيل المثال الأبحاث المتعلقة بما يسمى"الزراعة الذكية" التي تساعد على استغلال الثروات الطبيعية استغلالا رشيدا وتساهم بشكل فاعل في ضمان الأمن الغذائي. وقد بذل جهودا كبيرة في مجال الاستثمار في الطاقة الشمسية على نحو ساهم في خفض أسعارها وجعلها منافسة للطاقة المولدة من الفحم الحجري، وهي أهم مصادر الطاقة الملوثة.

ومن الإجراءات المندرجة في الإطار ذاته في الهند رفع قيمة الاستثمارات في مجال صنع السيارات التي تعمل بالكهرباء بدل الديزل أو البنزين المُلوِّثين. بل إن الهند قررت رفع نسبة السيارات التي تسير في الطرقات والعاملة بالكهرباء إلى مائة في المائة انطلاقا من عام 2030، علما أن تلوث الجو في هذا البلد يتسبب كل عام في وفيات مبكرة يصل عددها إلى مليونين وثلاث مائة ألف حسب دراسة نشرتها منظمة "غرينبيس" في يناير- كانون الثاني عام 2017.

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن