تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

القضاء الإداري الفرنسي يطالب الدولة بحماية مواطنيها من التلوث

سمعي
الصورة (أرشيف)

تسعى المفوضية الأوروبية عبثا منذ سنوات إلى تنبيه السلطات الفرنسية إلى ضرورة احترام المعايير المتعلقة بنسب تلوث الهواء. ولكن القضاء الإداري الفرنسي دعا في قرار غير مسبوق الدولة الفرنسية للامتثال إلى تعليمات المفوضية الأوروبية، وذلك بعد أن رفعت جمعية فرنسية شكوى إلى مجلس الدولة في هذا الشأن.

إعلان

يُعدُّ القرار الصادر عن مجلس الدولة الفرنسي في شهر يوليو-تموز عام 2017 سابقة في المساعي الرامية إلى الحد من تلوث أجواء المدن والمناطق الفرنسية.

جرت العادة أن يكتفي القضاء بتذكير الدولة الفرنسية من حين لآخر بمسؤوليتها تجاه حماية المواطنين من مضاعفات التلوث الصحية. أما أن يُقْدم مجلس الدولة الفرنسي أي أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد على إصدار قرار يعرض فيه مطالب محددة في هذا المجال، فإن ذلك أمر لم يكن معهودا من قبل.

يطالب مجلس الدولة في قراره هذا رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارتي الصحة والبيئة، بوضع أجندة واضحة المعالم لتخفيف نسب التلوث في عدة مدن ومناطق أصبحت فيها هذه النسب تتجاوز بكثير الحدود القصوى المحددة من قِبل المفوضية الأوروبية.

وتشدد أعلى هيئة قضائية إدارية في فرنسا على ضرورة أن يتم ذلك في أقرب الأوقات، وأن ترسل الدولة الفرنسية الخطط المطالبة بوضعها في هذا الشأن إلى المفوضية الأوروبية في أجَل لا يتجاوز نهاية شهر مارس –آذار عام 2018.

ويُذَكر قرار مجلس الدولة الفرنسي السلطة التنفيذية في البلاد بأنها لم تستجب بعدُ إلى طلبين اثنين تلح عليهما المفوضية الأوروبية التي تدعو من جهة منذ مدة لإعادة النظر في سياسة النقل الفرنسية، على نحو يسمح بالحد من الغازات التي تلوث الجو ومنها أساسا غاز أوكسيد الأزوت.

وفي شهر فبراير– شباط عام 2017 حذرت المفوضية الأوروبية مجددا فرنسا من مغبة عدم التحرك بما فيه الكفاية للحد من نسب التلوث التي يتسبب فيها غاز أوكسيد الأزوت.

من جهة أخرى، تدعو المفوضية الأوروبية منذ سنوات فرنسا لخفض نسب تلوث الهواء بما يُسمى " الحبيبات الدقيقة " وهي حبيبات من الغبار التي تذروها الرياح في الجو بسبب مخلفات الحركة الصناعية وحركة النقل وأنشطة أخرى.

وقد عيل صبر المفوضية الأوروبية جراء عدم استجابة السلطات الفرنسية لهذا الطلب مما جعلها تقدم شكوى لدى محكمة العدل الأوروبية في مايو-أيار عام 2011.

لا بد من التذكير هنا بأن دراسة نشرتها وكالة الصحة العامة الوطنية الفرنسية في يونيو-حزيران عام 2016 خلصت إلى أن التلوث بواسطة "الحبيبات الدقيقة" يتسبب في فرنسا كل عام في وفيات مبكرة يقارب عددها خمسين ألف حالة مما يشكل 9 في المائة من مجمل الوفيات في البلاد كل سنة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.