تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

أين وصلت المحادثات المتعددة الأطراف حول المياه البحرية الدولية؟

سمعي
المحيط الهادئ (pixabay )

خلال المؤتمر الدولي الذي عُقد بإشراف الأمم المتحدة في نيويورك حول المحيطات في يونيو –حزيران 2017، دعا ممثلو البلدان الجزر الواقعة في المحيط الهادئ لضرورة المسارعة إلى مساعدة هذه البلدان على التكيف مع انعكاسات الأعاصير وارتفاع مستوى مياه البحر بسبب التغيرات المناخية.

إعلان

خلال هذا المؤتمر الدولي، طالب ممثلو بلدان الجنوب بشكل عام بلدان الشمال بالشروع بسرعة في مفاوضات هدفها التعامل في المستقبل مع المياه البحرية الدولية تعاملا يخدم البيئة من جهة ويُشرك كل البلدان بدون استثناء من جهة أخرى في الاستفادة من عملية استغلال ما يسمى " أعالي البحار".

ينتظر أن يكون موضوع استخدام المناطق البحرية الدولية أي تلك التي تتجاوز حدود المياه التي تتبع هذا البلد أو ذاك محورا مهما في مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها السنوية في سبتمبر-أيلول المقبل. والهدف من طرح هذا المحور خلال المداولات هو محاولة إقناع منظمة الأمم المتحدة بضرورة الإذن بالبدء في المفاوضات المتعددة الأطراف حول سبل استغلال هذه المناطق البحرية في المستقبل استغلالا رشيدا وعلى نحو لا يجعل الاستفادة منها حكرا على عدد قليل من الدول.

وتدعو البلدان النامية للتوصل إلى اتفاقية دولية جديدة حول مياه المحيطات والبحار الدولية تكون مكملة لاتفاقية سابقة أبرمت عام 1982 ودخلت حيز التنفيذ عام 1994. ومما تأخذه بلدان الجنوب على هذه الاتفاقية أنها لا تأخذ في الحسبان بما فيه الكفاية مبدأي الاستدامة والعدل. فالاتفاقية التي أبرمت في جامايكا في عام 1982 لا تهتم مثلا كما يجب الاهتمام بمشاكل الصيد الجائر وتلويث البحار والمحيطات عبر طرق متعددة تضاف إلى التلويث النفطي. وإذا كانت الاتفاقية تُقِرُّ للبلدان الأقل نموا حقها في الاستفادة بنسبة واحد في المائة مما يدره استغلال ثروات أعماق البحار الطبيعية، فإن البلدان الفقيرة لم تستفد من هذه الاتفاقية بأي حال من الأحوال.

وأمام تزايد مطامع الدول الكبرى في توسيع نطاق الاستفادة من ثروات أعالي البحار السمكية وغير السمكية وما يمكن أن ينجر عن ذلك من مخاطر جسيمة تسيئ إلى التنوع الحيوي في البحار والمحيطات، فإن البلدان النامية تصر اليوم على جعل قانون البحار يتكيف مع مطالبها ويُنصفها من خلال الاعتراف بحقوقها على الأقل من الناحية المبدئية والقانونية في التصرف في ملك مشترك بين مختلف أمم العالم وشعوبه والمتمثل في المناطق البحرية الدولية.

 

 

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن