تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل أصبحت قناديل البحر تخاف من المصطافين؟

سمعي
قنديل البحر (pixabay )

في العقود الأخيرة خلصت الأبحاث العلمية المتعلقة بقناديل البحر إلى أن أعدادها ما انفكت تزداد لعدة أسباب منها الصيد الجائر والتلوث والمخاطر التي تهدد أكثر فأكثر الكائنات البحرية التي تتغذى عليها وأهمها القروش. ولكن كيف يمكن التحكم في المستقبل في عملية تكاثر قناديل البحر غير المعهودة ؟ يبدو أن سكان المنطقة المتوسطية بدأوا يجدون الحل لهذه المشكلة.

إعلان

 في شهر يونيو-حزيران عام 2017 وصلت كميات كبيرة من قناديل البحر إلى مياه المناطق الساحلية المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط. ونشطت وسائل التواصل الاجتماعي للتذكير بانزعاج المصطافين من هذه الكائنات البحرية اللزجة التي يتكون معظم جسدها من مياه البحر ومادة الجيلاتين.

وسرّب عدد من المشاركين في الجدل الذي يعود كل صيف في المنطقة المتوسطية ومناطق كثيرة أخرى تطل على البحر، معلومات خاطئة مفادها أن خطر قناديل البحر التي تكاثرت هذا العام في سواحل مصر الشمالية أشد وطأة على الإنسان مما كان عليه الأمر من قبل. وأثار ذلك مخاوف لدى المصطافين، فاضطرت وزارة البيئة المصرية إلى عقد ندوة علمية حول الموضوع لطمأنتهم.

وما يثير الانتباه في الانطباع العام الذي يمكن الخروج به من الاستطلاعات التي أجرتها وسائل الاعلام المصرية لدى المصطافين في السواحل بعد انتشار قناديل البحر فيها بشكل غير معهود، أن القناديل هي التي أصبحت تخاف مبدئيا من المصطافين لا العكس.

فحول ما إذا كانت قناديل البحر هذه قد حملت مصطافين كثيرين على العزوف عن السباحة في البحر، جاءت غالبية إجابات الأفراد المستجوبين على الشكل التالي: "حنصيِّف يعني حنصيِّف". وشوهد أطفال كثيرون وهم يتعمدون القبض على قناديل البحر حية في البحر أو إخراجها من الرمل أثناء فترات الجزر.

بل إن سلوكين اثنين من سلوكيات التعامل الجديدة مع قناديل البحر في السواحل المصرية الشمالية وفي سواحل متوسطية أخرى برزا في السنوات الأخيرة ويتمثلان في طرق التعاطي مع لسعاته ومع الطرح الداعي للحد من تكاثره عبر إدخاله إلى المطبخ. فقد أصبح الكثيرون من جهة يعرفون النصائح التي يقدمها الأطباء ومنها تجنب فرك أماكن اللسعات وتجنب تنظيفها بالماء العذب.

من جهة أخرى، لوحظت رغبة متزايدة لدى المصطافين في معرفة طرق طبخ قناديل البحر، علما أن عددا من أنواع قناديل البحر وليست كلها هي اليوم جزء من منتجات المطبخين الصيني والياباني، وأن المنظمة العالمية للأغذية والزراعة دعت عام 2013 لتوسيع نطاق استخدام قناديل البحر في مجال التغذية بسبب فوائدها الصحية، ولأن هذه الطريقة قادرة على التحكم في تكاثر قناديل البحر.

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن