تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف نخفف بَصمتنا لتجنب العجز البيئي المتفاقم؟

سمعي
فيسبوك

في كل سنة ينتظر الناشطون في مجال البيئة وهم قلقون الإعلان عن تاريخ اليوم الذي تبدأ فيه الكرة الأرضية تستهلك ثرواتها الطبيعية على نحو يتجاوز طاقتها على تجديد هذه الثروات بشكل طبيعي. ويتمنى البعض كل عام أن يتأخر هذا اليوم. ولكنه لوحظ أنه يأتي باكرا سنة بعد أخرى.

إعلان

خلص واضعو التقرير السنوي الذي تُعِدُّه الشبكة العالمية التي تُعنى بقياس بصمة الإنسان البيئية إلى أن يوم الثاني من شهر أغسطس –آب هو بداية العجز البيئي العالمي بالنسبة إلى عام 2017. وإذا كان البعض يأمل كل عام في أن تتأخر بداية هذا العجز، فإن الشبكة العالمية التي تعنى بقياسه تلاحظ في تقاريرها السنوية أن ما يسمى " يوم البصمة البيئة " السنوي يأتي بشكل مبكر عاما بعد آخر. ففي عام 2008 على سبيل المثال بدأ العجز البيئي السنوي في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر –أيلول أي بعد مرور تسعة أشهر من نهاية السنة. ولكن آخر تقارير الشبكة حول الموضوع يؤكد أن يوم " العجز البيئي" جاء قبل خمسة أشهر. وفي حال إصرار الإنسان على استخدام ثروات الكرة الأرضية استخداما غير رشيد، فإنه يُخشى أن نصل بسرعة على مرحلة يصبح خلالها تداين الكرة الأرضية المتزايد لا يطاق.

ويذكر باحثو الشبكة التي تعنى بقياس البصمة البيئية أنها كانت إيجابية إلى حَدّ ما قبل عام 1961 باعتبار أن الإنسان استخدم في ذلك العام ما يزيد بقليل عن ثلاثة أرباع ثروات الأرض الطبيعية القابلة للتجدد بشكل طبيعي. ولكن تداين الكرة الأرضية البيئي احتد سنة بعد أخرى إلى أن أصبح الإنسان يستهلك فعلا أكثر بكثير مما تتحمله الكرة الأرضية، وأصبح الإنسان يستخدم رصيد الكرة الأرضية القابل للتجدد خلال عام واحد على نحو يُقرِّب أكثر فأكثر بداية استخدام هذا الرصيد ونهاية قابلية تجدده.

وبالرغم من أن خبراء التغير المناخي ظلوا يرددون أن الحد من انعكاسات التغيير المناخي غير الطبيعي يمر أساسا عبر مراجعة طريقة استخدام الثورات الطبيعية وطريقة الاستهلاك المسرف، فإنهم أصبحوا غير متفائلين بإمكانية التوصل إلى حصر ارتفاع معدل درجات الحرارة إلى درجيتين اثنتين في نهاية القرن الجاري عما كان عليه في بداية الثورة الصناعية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن