تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أضواء الليل تسيئ إلى الحشرات الملقِّحة

سمعي
(pixabay )

سعت عدة أطراف سويسرية وفرنسية مهتمة بالبحث العلمي المتصل بالتنوع الحيوي إلى قياس أثر الأنوار الاصطناعية الليلية في الكائنات الحيوانية التي تساهم في تلقيح النباتات والمزروعات. ومن هذه الأطراف معهد البيئة والتحول السويسري ومتحف الطبيعيات الوطني الفرنسي. وقد حرص الفريق المشرف على البحث المتعلق بهذا الموضوع على اختيار 14 مرجا من المروج السويسرية أُخضع كل واحد منها إلى عملية إضاءة اصطناعية شبيهة بتلك التي تحصل ليلا في المدن وضواحيها والأماكن القريبة من المنشآت التي تُضاء في الليل خارج المدن لسبب أو لآخر.

إعلان

وأهم استنتاج تم التوصل إليه من خلال هذا البحث أن عدد زوار النباتات والمزروعات في الليل من الحيوانات الملحقة ومنها بعض أنواع الفراشات التي تطير في الليل والخنافس والخفافيش قل وأدى إلى خفض إنتاجية المروج بنسبة 13 في المائة. وحصل ذلك بالرغم من أن المروج ذاتها ظلت تزورها خلال النهار حيوانات معروفة بمساهمتها المهمة في عملية تلقيح المزروعات والنباتات.

ويتضح من خلال هذه الدراسة أن مشكلة الأنوار الاصطناعية الليلية التي يتسع نطاقها بمعدل 6 في المائة في العام على المستوى العالمي أصبحت فعلا مشكلة متعددة الأطراف. فهي تساهم في إحداث اضطرابات لدى الإنسان فتمتعه من النوم الهادئ في كثير من الأحيان وتشوش على الحيوانات وبخاصة تلك التي تلعب دورا كبيرا في عملية تلقيح النباتات والمزروعات.

ويدعو واضعو الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة " نيتشر" العلمية لوضع استراتيجية عالمية تهدف إلى الحيلولة دون أن تصبح الأنوار الاصطناعية في الليل عاملا مهما من العوامل المسيئة إلى الصحة البشرية من جهة والمتسببة من جهة أخرى في حفض المحاصيل الزراعية من خلال عرقلة عملية تلقيح النباتات والمزروعات. ولا بأس من التذكير هنا بأن هذه العملية لدى غالبية المزروعات التي تساهم في توفير الغذاء تؤثر في مردود المحاصيل وجودة المنتجات.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.