رفقا بأرضنا

هل تعدل الولايات المتحدة عن قرار الخروج من اتفاق باريس؟

سمعي
أرشيف/ شعار قمة الأرض التي نتجت عنها اتفاقية باريس

بالرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب أعربت بشكل واضح في الرسالة التي وجهتها مؤخرا إلى الأمم المتحدة أنها ستخرج من اتفاق باريس، إلا إنها ذَكّرت في الرسالة ذاتها أن طلب الخروج من الاتفاق بشكل رسمي سيُقدَّم في أواخر عام 2019.

إعلان

وهذا ما ينص عليه الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يوم الثاني عشر من شهر ديسمبر –كانون الأول عام 2015 ودخل حيز التنفيذ في الرابع من شهر نوفمبر –تشرين الثاني عام 2016. وينص الاتفاق أيضا بالنسبة إلى الدولة التي ترغب في الخروج منه على ضرورة انتظار ثلاث سنوات بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ بالإضافة إلى عام آخر يكون الخروجُ بعده نهائيا ورسميا. ويعني هذا أن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق سيكون رسميا ونهائيا بدءا من الخامس من شهر نوفمبر عام 2020.

ولكن كيف يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى في الاتفاق؟ الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي أعلن في بداية يونيو -حزيران عام 2017 قرار خروج بلاده من اتفاق باريس قال إنه اتخذه لأنه يرى أنه يسيء إلى الاقتصاد الأمريكي. وذكر ترامب أنه مستعد إلى التراجع عن قراره شريطة استئناف التفاوض بشأنه على نحو يجعله مقتنعا بأن الاتفاق الجديد يخدم الاقتصاد الأمريكي ولا يسيء إليه. وكان مقترح دونالد ترامب قد قوبل برفض كامل من قبل الأسرة الدولية التي ترى من جانبها أن عودة التفاوض بشأن صياغة اتفاق جديد ستنسف كل الجهود الدولية التي بذلت وستبذل للحد من ظاهرة الاحترار والتكيف مع انعكاساتها.

وفي الرسالة التي بعثت بها الإدارة الأمريكية إلى الأمم المتحدة مؤخرا للتذكير بقرار الخروج من الاتفاق تحول مبدئي في الموقف الأمريكي. ولكن مطالب الرئيس الجوهرية تظل المطالب ذاتها. فالإدارة الأمريكية تقول إنها ستحضر قمة بون حول المناخ والتي تقرر عقدها في شهر نوفمبر-تشرين الثاني المقبل للمشاركة في المفاوضات المتعلقة بالخطوط الكبرى المتصلة بآلية تفعيل الاتفاق. وتوحي الرسالة بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تبقى في الاتفاق شريطة ألا ينعكس على اقتصادها بالسلب.

وفي أول تعليق على رسالة الإدارة الأمريكية إلى الأمم المتحدة حول اتفاق باريس، قال إندرو ستير الرئيس التنفيذي في مؤسسة " وورلد رسورسز إنستيوت" الأمريكية غير الحكومية التي تعنى بقضايا التنمية المستدامة إن " الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع الانخراط بشكل بناء في هذه المفاوضات". ولكنه أضاف يقول: " إن طرفا قرر الخروج بمفرده من الاتفاق لن يُستمع إليه إذا كان يرغب في إضعاف الاتفاق أو نسفه بطريقة أو بأخرى".

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن