رفقا بأرضنا

مشكلة تُسمى"إدارة موقف ترامب من اتفاق باريس حول المناخ"

سمعي
الرئيس الأمريكي إثر إعلانه عن الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ 06-2017 (فرانس24)

يهتدي المسؤولون الأمريكيون يوما بعد يوم إلى أنه من الصعب جدا ترجمة موقف الرئيس الأمريكي الفعلي من اتفاق باريس، بل إن عدوى تذبذب موقف الرئيس بهذا الخصوص انتقلت إلى مساعديه.

إعلان

التصريحات التي صدرت يومي 16 و17 من شهر سبتمبر–أيلول 2017 عن بعض شخصيات الإدارة الأمريكية من تلك التي لديها صلاحيات للحديث عن سياسة الرئيس الأمريكي وتوجهاته ومواقفه بشأن اتفاق باريس حول المناخ، تكشف بشكل واضح يوما بعد يوم أن ترجمة هذه السياسة وهذه التوجهات أصبح أمرا معقدا جدا إلى حد أنه أصبح يوحي بأن هؤلاء المقربين من دونالد ترامب هواة وليسوا مُحترفين.

 

ففي مدينة مونتريال الكندية، استمع وزراء ثلاثين بلدا يوم 16 من الشهر الجاري خلال اجتماع مخصص لسبل تفعيل اتفاق باريس حول المناخ إلى موفد الولايات المتحدة إلى هذا الاجتماع بصفة مراقب، فاستشفوا مما أسمعهم مرونة ورأوا أن هذه المرونة يمكن أن تكون مؤشرا على  أن الرئيس الأمريكي بدأ يراجع موقفه من الاتفاق أي بدأ يفكر في العدول عن الإعلان الذي أدلى به في بداية يونيو-حزيران الماضي والذي أكد فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت الانسحاب من الاتفاق لأنه يُضر بمصالحها الاقتصادية.

 

لكن الناطقة باسم البيت الأبيض سرعان ما ردت على تفاؤل الوزراء المجتمعين في كندا بالتأكيد على أن قرار خروج الولايات المتحدة من الاتفاق لا رجعة فيه إلا إذا أُحدثت على الاتفاق تعديلات تأخذ في الحسبان المطالب الأمريكية، علما أن الأمم المتحدة التي تقود المفاوضات الدولية المتعددة الأطراف حول المناخ أكدت أكثر من مرة أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تعديل الاتفاق.

 

في اليوم الموالي أي في 17 من سبتمبر الجاري، ذهب وزير الخارجية الأمريكية ريكس تلرسون إلى حد القول إن لديه قناعة بأن غاري كوهن أهم مستشاري ترامب الاقتصاديين والذي يتابع ملف اتفاق باريس حول المناخ، يعتزم استخدام طرق تسمح للولايات المتحدة بالتعاون مع الدول المصادقة على الاتفاق. ولوحظ حرج كبير لدى تلرسون عندما يسأل عن الموضوع، شأنه في ذلك شأن الشخصيات المؤهلة في البيت البيض للحديث عن مواقف ترامب بشأن المناخ ولاسيما بشأن اتفاق باريس. ويعزى ذلك أساسا إلى مزاج ترامب المتقلب تجاه الملف.   

 

وبالرغم من أن الأسرة الدولية أصبحت اليوم تتعامل مع الموضوع وهي مقتنعة بأنه من المستبعد جدا أن يغير ترامب موقفه من اتفاق باريس، فإنها تفضل ألا تستمر هذه التصريحات الضبابية لأنها تضبب كثيرا على الجهود الدولية الرامية إلى تفعيل اتفاق باريس للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات الظواهر المناخية القصوى.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن