تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

إلى أين وصل مشروع ألفية التنمية المستدامة؟

سمعي
الجمعية العامة للأمم المتحدة 19-09-2017 (رويترز)

إذا كان العقد الأول من القرن الواحد والعشرين قد شهد انحسار الفقر في مناطق كثيرة، فإن الحروب والنزاعات وانعدام الأمن عوامل ساهمت خلال العقد الثاني من القرن ذاته في نمو هذه الآفات في بلدان كثيرة منها عدد هام من البلدان العربية.

إعلان

تشكل مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين التي افتُتحت في الثاني عشر من شهر سبتمبر –أيلول عام 2017 فرصة مهمة بالنسبة إلى ممثلي الأسرة الدولية للتوقف عند ما أُنجز وما لم ينجز في مشروع الألفية الإنمائية. وقد أُطلق هذا المشروع في عام 2000. ومن أهدافه الأساسية تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف للقضاء على الفقر وتحسين أوضاع الناس الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على كوكب الأرض على نحو مستدام أي بشكل يسمح له بتلبية حاجات السكان دون أن يكون ذلك على حساب الأجيال المقبلة.

 

وكان عام 2015 محطة أساسية بالنسبة إلى منظمة الأمم المتحدة التي أطلقت مشروع الألفية الإنمائية لتقويم ما أنجز وما لم ينجز وتعديل ما كان يجب تعديله في ما يتعلق بسبل التوصل إلى تحقيق أهداف الألفية لفترة جديدة تستمر خمس عشرة سنة.

 

وكانت مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية عام 2015 قد ثمنت الجهود التي قامت بها الأسرة الدولية في عدة مجالات حيوية ولاسيما تلك التي ترمي إلى القضاء على الفقر المدقع. ولوحظ أن نسبة الذين كانوا يشكون من الخصاصة في البلدان النامية قد انخفضت عام 2015 إلى 14 في المائة بينما كانت النسبة تعادل 47 في المائة عام 1990.

 

لكن مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية عام 2017 افتُتحت على خلفية بروز مؤشرات كثيرة تدل على أن الأسرة الدولية مقصرة فعلا في مواجهة تحديات الألفية الإنمائية، بل تبدو وكأنها تقوم بدور المُعيق لا بدور المُسهِّل والمُحفز. وتقارير المنظمات المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والتي كُشف منذ بداية عام 2017 وخلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين تخلص عبر أرقام دقيقة   إلى أن التصدي للمجاعة والمرض والخصاصة انحسر في كثير من البلدان منها بلدان عربية عديدة بسبب النزاعات المسلحة والأوضاع الأمنية غير المستقرة وانعدام رؤية استراتيجية مدعومة بإرادة سياسية قوية.

 

وإذا كان انعقاد الدورة الثانية والسبعين من دورات الجمعية العامة يتزامن وتتالِيَ الأعاصير المدمرة التي تنشأ في المحيط الأطلسي وتتحول إلى وسيلة ناجعة من وسائل الدمار، فإن الأسرة الدولية تبدو مقصرة كثيرا في الإيفاء بالتزاماتها تجاه شعار الدورة الذي يطالب بتكثيف «الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلام والعيش الكريم بالنسبة إلى الجميع في كوكب مستدام".

  

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن