تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

معارك الصقور والأبواز والحَمام في باريس

سمعي
الصورة (pixabay)

قررت بلدية الدائرة العاشرة في باريس الاستنجاد بأحد مربي الطيور الجوارح التابعة لفئة الصقريات للحد من أعداد الحَمام المتزايدة في هذه الدائرة مثل تزايدها في دوائر باريسية أخرى.

إعلان

الذين يقيمون في باريس لفترة طويلة يعرفون أن تكاثر الحمام فيها أصبح مشكلة، ذلك أن عدم التحكم فيه بشكل منتظم يلحق أضرارا بعدة أماكن حساسة على أقبية المباني مثل منافذ التهوئة أو على شرف النوافذ. وتكلف الأضرار التي يتسبب بها الحمام في الأماكن التي يقيم فيها أو تلك التي يلقي فيها بفضلاته، 15 ألف يورو في السنة لبلدية الدائرة العاشرة في باريس.

 

الملاحظ أن القوانين الفرنسية تمنع استخدام المواد الكيميائية للتخلص من الحَمام الذي يتزايد بشكل مفرط في بعض المدن الفرنسية التي يقيم فيها على امتداد فصول السنة، ولا تسمح به إلا في حالات محدودة. ولذلك فإن بلدية الدائرة الباريسية العاشرة لجأت إلى خدمات شركة صغرى تتخذ من جنوب البلاد الغربي مقرا لها ويتولى صاحبها تربية صقور وأبواز متخصصة في إفزاع الطيور غير المرغوب فيها لسبب أو لآخر.

 

 حرص صاحب هذه الشركة المتخصصة في تربية الصقور والأبواز على جعل بعضها متخصصة في مطاردة الحمام الذي يستقر على امتداد السنة في المدينة أو في مدن أخرى لأنه يعثر فيها بيسر على الغذاء طوال السنة ولأنه ليس بحاجة إلى جهد كبير للتكيف مع ظروفها المناخية. وميزة هذه الصقور والأبواز أنها تتولى إفزاع الحمام بما فيه الكفاية وحمله على الانتقال إلى أماكن أخرى.

الواقع أنه بقدر ما رحبت المنظمات الأهلية التي تعنى بالبيئة في المنطقة الباريسية بمبادرة بلدية الدائرة العاشرة، بقدر ما ترى أنه يُفضل أن تُعمَّمَ المبادرة على دوائر باريس الأخرى وأن تكون عملية اللجوء إلى الصقور للحد من تكاثر الحمام في باريس مُنتظمة لا ظرفية، مثلما يحصل قرب عدد من المطارات العالمية لإفزاع الطيور التي يحلو لها التحليق في أجواء هذه المطارات عند إقلاع الطائرات وهبوطها في فترات الذروة بشكل خاص.

 

كما تطالب هذه المنظمات بلدية باريس الكبرى باتخاذ إجراءات أكثر حزما ضد سكان العاصمة وزوارها من الذين يحلو لهم إطعام الحمام للتقرب منه. بل لوحظ قرب بعض الأماكن السياحية منها مُتحف اللوفر أن أشخاصا يعيشون على إطعام الحمام في كفوف أيادي السياح حتى يلتقط هؤلاء لأنفسهم صورا والحمام فوق أياديهم أو على أكتافهم أو فوق رؤوسهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن