رفقا بأرضنا

"حرب " الصحون في المطاعم المدرسية الفرنسية

سمعي
صحون وأطباق من البلاستيك، مدرسة ابتدائية، مدينة بوردو الفرنسية 13-09-2017 (فرانس24)

ما تصفه الصحافة الفرنسية ب "حرب الصحون " في المطاعم المدرسية أسلحتها صحون من خزف وأخرى من البلاستيك. أما ساحة هذه الحرب التي لم تتجاوز حتى الآن المعارك الإعلامية المدعومة بحجج وحجج مضادة فهي مدارس التعليم الابتدائي في عدد من المدن الفرنسية منها مونبولييه وبوردو. وأما الطرفان الأساسيان المتواجهان بشكل مباشر فهما أولياء التلاميذ والعاملون في المطاعم المدرسية.

إعلان

وكان أولياء التلاميذ في مدينة ستراسبورغ هم الذين عبأوا أنفسهم لخوض هذه الحرب في خريف عام 2016. فقد وزعوا مناشير في مختلف مدارس المدينة تطالب بالتخلي نهائيا في مطاعم هذه المدارس عن المعلبات البلاستيكية التي توضع فيها عادة الأطعمة المخصصة لأطفال المدارس من الذين يتناولون وجبة الغداء في المدرسة.

 يقول أولياء التلاميذ إن تسخين الطعام في هذه المعلبات بإمكانه إلحاق أضرار بالصحة ولاسيما بالغدد الصماء انطلاقا من دراسات علمية كثيرة أجريت حول الموضوع. ويضيفون قائلين إن الاستغناء عن هذه المغلفات البلاستيكية يسمح في نهاية المطاف بالتخلص نهائيا من المواد البلاستيكية. وشيئا فشيئا، تشكلت تجمعات تمثل أولياء التلاميذ في مدن فرنسية أخرى منها مدينة بوردو. وأصبح هؤلاء يطالبون بدورهم باستبدال الصحون البلاستيكية التي يُقدَّم فيها الأكل في المطاعم المدرسية بصحون مصنوعة من الخزف. ولكنَّ عمال هذه المطاعم احتجوا على الطلب وبرروا ذلك بكون الصحون الخزفية ثقيلة، وبالتالي فإن عملية جمعها ووضعها على الطاولات وسحبها منها ونقلها إلى المطبخ وتنظيفها تتطلب جهودا جبارة هم غير قادرين على تحملها. وهددوا بالإضراب عن العمل في حال عدم أخذ احتجاجهم في الحسبان.

وبالرغم من أن " حرب الصحون " مهيأة للتصعيد والتوسع في المطاعم المدرسية، فإن إنهاءها بِصلح بين طرفيها الأساسيين قد يتم عبر تَجمع من أولياء التلاميذ يقترح استبدالَ الصحون البلاستيكية والصحون المصنوعة من الخزف بصحون مصنوعة من الزجاج الخفيف. وميزه هذا المقترح أنه يأخذ في الحسبان مطالب أولياء التلاميذ وعمال المطاعم المدرسية وعمد المدن. فالصحون المُقتَرحة لا تلحق ضررا بالصحة، ووزنُ الواحد منها لا يتجاوز 280 غراما مقابل أربع مائة غرام بالنسبة إلى الصحون الخزفية. ثم إن سعرها هو تقريبا نصف سعر الصحون البلاستيكية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن