رفقا بأرضنا

هل تنقرض الحشرات المُلقِّحة في أوروبا؟

سمعي
الصورة (pixabay)

كل الدراسات التي تُجرى في أوروبا منذ عقود بشأن التنوع الحيوي تُنبه إلى مخاطر عدم مواجهة مشكلة ما انفكت تحتد شيئا فشيئا هي انخفاض عدد الحشرات التي تساهم في عملية تلقيح المزروعات والنباتات الأخرى لعدة أسباب منها أساليب الزراعة المكثفة.

إعلان

خلاصة الدراسة التي نشرتها مجلة " بلوس وان" العلمية الإلكترونية بشأن الحشرات التي تطير أنها مهددة فعلا بالانقراض في أوروبا إذا لم يتحرك الأوروبيون على أكثر من صعيد لمواجهة المشكلة. وقد توصل الباحثون إلى هذه الخلاصة انطلاقا من بحث ميداني أجري في 63 محمية ألمانية حيث رُصدت أنشطة الحشرات التي تطير منذ عام 1989 وتأكد أن أعدادها انخفضت بنسبة 80 في المائة حتى الآن.

وذكَّر واضعو الدراسة بالأسباب التي تدعو لمعالجة المشكلة ومنحها عناية خاصة ومنها أن الحشرات التي تطير تساهم في تلقيح الثروة النباتية الطبيعية التي تنمو داخل المحميات من جهة، وأنها تشكل من جهة أخرى 60 في المائة من غذاء عدد من الطيور والكائنات الحية الأخرى التي تساهم في ضمان التنوع الحيوي.

وإذا كانت هذه الدراسة تشير إلى أن استخدام الأسمدة الكيميائية بشكل مفرط في المزارع المحيطة بالمحميات الطبيعية في ألمانيا وبلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى ينعكس سلبا على الحشرات والكائنات الحية الأخرى التي تعيش في المحميات، فإن واضعيها يدعون للقيام بأبحاث علمية أخرى على نطاق واسع للكشف بدقة عن أسباب نفوق الحشرات التي تطير بشكل غير عادي في أوروبا.

في السياق ذاته، نشر ثلاثة نواب فرنسيين في البرلمان الأوروبي مقالا جماعيا في صحيفة " لوموند " الفرنسية بتاريخ التاسع عشر أكتوبر –تشرين الأول عام 2017 عنوانه " النحل مهدد بالانقراض في أوروبا". وقد اعتمد النواب الثلاثة في مقالهم على نتائج دراسات عديدة أجريت في السنوات الأخيرة تخلص مثلا إلى أن خلايا النحل في دول الاتحاد الأوروبي يطالها نفوق غير عادي بلغ نسبة 80 في المائة وأن ثلاث مائة ألف نحلة تنفق في فرنسا وحدها كل عام بسبب بعض الأسمدة الكيمائية التي تستخدم في المجال الزراعي بشكل مكثف للتصدي لبعض الأمراض والآفات والأعشاب الطفيلية.

وذكّر النواب الفرنسيون الثلاثة في البرلمان الأوروبي بأن النحل يساهم في تلقيح قرابة 84 في المائة من المزروعات وأربعةِ آلاف من الأصناف النباتية غير الزراعية.

وهم يرون أن الوقت قد حان لوضع تشريعات أوروبية أكثر صرامة تجاه الشركات المتخصصة في تصنيع الأسمدة الكيميائية وتسويقها وتكثيفِ الأبحاث العلمية الرامية إلى إيجاد بدائل عن هذه الأسمدة للسماح بالحفاظ على النحل باعتباره عاملا أساسيا من عوامل الحفاظ على التنوع الحيوي ومساعدة المنتحين الزراعيين على رفع الإنتاج والإنتاجية وعلى توفير مواد غذائية تساهم في الحفاظ على الأمن الغذائي بمختلف أبعاده منها البعد الصحي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن