رفقا بأرضنا

وفدان أمريكيان في مؤتمر المناخ العالمي الثالث والعشرين

سمعي
حاكم ولاية كاليفورنيا جيري براون في مؤتمر المناخ 23، ألمانيا 11-11-2017 (رويترز)

كانت الوفود الأمريكية المشاركة في مؤتمرات المناخ السنوية محل اهتمام كبير من قبل السياسيين والإعلاميين من بلدان العالم كله. أما الوفد الرسمي المشارك في مؤتمر بون المنعقد من 6 إلى 17 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 فلا أحد تقريبا يهتم به لأنه معزول ولا يشارك في المفاوضات الرامية إلى تفعيل اتفاق باريس للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها .في الوقت ذاته، لوحظ اهتمام كبير بممثلي الولايات والمدن والشركات ومنظمات المجتمع المدني الأمريكية التي أصرت على المشاركة في المؤتمر لتقول لا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن بموجبه انسحاب بلاده من اتفاق باريس.

إعلان

كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أرسلت إلى مؤتمر المناخ العالمي في دورته الثانية والعشرين التي انعقدت في مراكش في شهر نوفمبر 6تشرين الثاني عام 2016 وفدا رفيع المستوى يتألف من 200 شخص غالبيتهم من الدبلوماسيين والخبراء.

أما عدد الدبلوماسيين والخبراء الموفدين من قِبل الإدارة الأمريكية إلى المؤتمر في دورته الثالثة والعشرين والمنعقدة في بون من 6 إلى 17 نوفمبر 2017، فإنه لا يتجاوز 40 شخصا يقودهم توماس شانون. وهذا الأخير دبلوماسي أمريكي محنك من الذين لا يشككون مبدئيا في إسهام الإنسان المتزايد في مشكلة الاحترار المناخي على عكس الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.

بل إن رئيس الوفد الأمريكي إلى مؤتمر المناخ العالمي في دورته الثالثة والعشرين قال أكثر من مرة إن التغير المناخي هو أحد أهم التحديات المطروحة أمام العالم كله. ولكن توماس شانون وأعضاء الوفد الرسمي الذي رافقه إلى بون للمشاركة في المؤتمر لم يشاركوا في المفاوضات المتعددة الأطراف الرامية إلى إيجاد آليات تسمح بتفعيل اتفاق باريس للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها. ويعزى عدم مشاركة الوفد الرسمي الأمريكي في هذه المفاوضات إلى القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية يونيو –حزيران 2017 بإخراج بلاده من اتفاق باريس.

وبالرغم من أن الرئيس الأمريكي يدرك أن قرار انسحاب بلاده من اتفاق باريس لن يكون فاعلا إلا في شهر نوفمبر من عام 2020، فإنه حرص على إرسال وفد إلى بون عساه أن يفلح في إقناع دول كثيرة صادقت على اتفاق باريس بالعمل على تعطيل المفاوضات في الكواليس. ولكن أحد الدبلوماسيين المنتمين إلى الوفد الرسمي الأمريكي في قمة بون أكد أن هذه المهمة قد فشلت وأن اهتمام المشاركين في المؤتمر كان مُنصَبّا كان على ممثلي الولايات الأمريكية الأربع عشرة التي حرصت مع قرابة مائة مدينة وعشرات الشركات الأمريكية الكبرى على المشاركة في المؤتمر لتؤكد أنها ملتزمة باتفاق باريس وأنها تعمل على تنفيذ ما جاء فيه عبر مبادرات وشراكات فعلية من شأنها المساهمة فعلا في الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن