رفقا بأرضنا

عندما ينافس السندويتش السيارة في تلويث الجو

سمعي
الصورة (pixabay)

بينت دراسة أعدتها مجموعة من الباحثين في جامعة مانشستر البريطانية الأسباب التي تؤكد أن المواظبة على أكل السندويتشات أمر يلحق أضرارا بالصحة والبيئة والجيوب إذا كانت هذه السندويتشات تُباع أساسا في محلات تجارية بدل أن يتم إعدادها في منازل مستهلكيها .

إعلان

انطلاقا من إحصائيات رسمية وغير رسمية جمعها باحثون في جامعة مانشستر البريطانية، يُقدَّر عدد السندويشات التي تُستهلك في السنة في المملكة المتحدة بـ 11 مليارا و5 مائة مليون سندويتش.

وسعى الباحثون إلى معرفة أثر بصمة هذه الوجبة في البيئة، علما أن المستهلكين يقبلون عليها أكثر فأكثر في العالم كله لعدة أسباب منها: ضيق الوقت عند العمال والموظفين والطلبة، ومللهم من الأكل في المطاعم الجماعية المتوفرة في مؤسسات العمل أو المدراس أو الجامعات.

وكان الهدف الأساسي من وراء إعداد هذه الدراسة هو معرفة المواد التي يُصنع منها السندويتش في بريطانيا العظمى، وطرقِ تحويلها من منتجات زراعية إلى غذاء، وكيفيةِ نقلها والمحافظةِ عليها، ومعرفةُ كميات الانبعاثات الحرارية الناتجة عن كل هذه العمليات.

خلاصة أهم استنتاجات الدراسة أن السندويتشات التي تُستهلك كل عام في بريطانيا العظمى تتسبب في إفراز 9 ملايين و5 مائة ألف طن من ثاني أوكسيد الكربون والغازات الأخرى التي تغذي ظاهرة الاحترار. وهذه الكمية تنتجها عادة سيارات يبلغ عددها 8 ملايين و6 مائة ألف سيارة.

هل يعني هذا أن مُعِدِّي الدراسة ينصحون بتجنب أكل السندويتشات للحفاظ على البيئة؟ الحقيقة أنهم يعلمون أن مثل هذه النصيحة لا يمكن أن تُجدي نفعا إذا صيغت بهذه الطريقة. ومن ثم فإنهم فضلوا تقديم مجموعة من المقترحات العملية باتجاه المستهلكين، أخذوا بموجبها في الحسبان في الوقت ذاته الاعتبارات الصحية والبيئية والاقتصادية.

وغالبية هذه المقترحات تحث على ضرورة استخدام منتجات محلية يتم الحصول عليها بكميات أقل من المياه والطاقة والأسمدة الكيميائية إذا كان لا بد من استخدام مثل هذه الأسمدة لتحصيب التربة أو لمقاومة الآفات الطبيعية.

وألح الباحثون أيضا على أهمية تنويع المواد التي تُصنع منها السندويتشات ولا سيما تلك التي تسمح بالحفاظ على نكهتها وسلامتها الغذائية لفترات طويلة.

وأيسر الطرق التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات الصحية والاقتصادية والبيئية -حسب واضعي الدراسة- هي إعداد السندويتشات في منازل مستهلكيها بدل شرائها من المحلات التي تباع فيها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن