تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

دروس فيضان نهر السين عام 1910

سمعي
فيضان نهر السين، باريس 22-01-2018 (فرانس24)

يرى خبراء المناخ أن فيضان نهر السين انطلاقا من الثاني والعشرين من شهر يناير- كانون الثاني 2018 يمكن الحد منه شيئا فشيئا انطلاقا من نهاية الشهر ذاته وطيلة أيام وربما أسابيع. ويدعون السلطات الوطنية والمحلية للعمل على استيعاب دروس فيضان النهر وبخاصة ذلك الذي حصل في بداية القرن العشرين.

إعلان

في 28 من شهر يناير– كانون الثاني عامَ 1910، وصل ارتفاع مياه نهار السين في باريس إلى 8 أمتار و62 ملميترا. وكان النهر وقتها في حالة فيضان بدأت يوم 18 من الشهر ذاته ولم يُعرف لها مثيل منذ أواسط القرن السابع عشر.

أما الأسباب التي أدت إلى ارتفاع مياه النهر إلى هذا المستوى في العاصمة الفرنسية فهي متعددة ومن أهمها ثلاثة وهي:

-أولا: نزول أمطار غزيرة في المناطق التي يشقها النهر قبل وصوله إلى العاصمة الفرنسية.

-ثانيا: نزول كميات كبيرة من الثلوج في المناطق ذاتها تبعها ارتفاع سريع ومفاجئ في درجات الحرارة ثم نزولُ تلك الأمطار الغزيرة.

-ثالثا: عدم قدرة أتربة الأراضي الزراعية وغير الزراعية التي يشقها النهر على امتصاص كميات كبيرة من مياه الثلوج والأمطار الغزيرة بعد أن أصبحت مُشبَعة بالمياه.

وقد تسبب فيضان نهر السين في باريس عام 1910 في إصابة عدد من سكان العاصمة الفرنسية بالحمى القِرمِزية وحمى التيفوئيد. واضطرت السلطات إلى إجلاء قرابة مائتي ألف ساكن عن منازلهم التي لم يعودوا إليها إلا بعد شهر. وكان فيضان النهر قد أدى إلى تعويم الأجزاء السفلية في أكثرَ من 20 ألف عمارة باريسية.

وبالرغم من الإمكانات المحدودة التي كانت متوفرة في بداية القرن العشرين لمواجهة فيضان نهر السين على نحو لم يُر له مثيل منذ منتصف القرن السابع عشر، فقد أدى تضافر جهود الدولة والسلطاتِ المحلية وسكانِ باريس إلى الحيلولة دون حصول وَفِيَّات لديها علاقة مباشرة بذلك الفيضان.

الملاحظ أن فرضية فيضان نهر السين كانت من قَبل فرضية يمكن أن تُجسد بمعدل مرة واحدة في السنة من كل مائة مرة. ولكن خبراء الأرصاد الجوية يتوقعون أن تشهد أنهار فرنسا في المستقبل فيضانات أكثر حدة وبوتيرة أسرع مما كان عليه الأمر من قبل بسبب الظواهر المناخية القصوى. ويرون أنه على السلطات الوطنية والمحلية أخذ هذا المعطى في الحسبان بالإضافة إلى استيعاب دروس كل الفيضانات السابقة وأهمها فيضان نهر السين عام 1910 وإدراجها في استراتيجيات الوقاية من الكوارث الطبيعية ومواجهتها والتكيف معها بشكل عملي وناجع.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن