تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

هل تستطيع كلبة بوتين إنقاذ الكلاب السائبة في روسيا من موت شنيع؟

سمعي
الصورة (فيسبوك)

في روسيا اليوم حملة شرسة للتخلص من الكلاب السائـبة في المدن التي ستُؤوي مباريات كأس العالم المقبلة في كرة القدم. وهناك أصوات يرى أصحابها اليوم أن معالجة هذه المشكلة تمر عبر التوجه مباشرة إلى كلبة أهداها اليابانيون إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2012.

إعلان

يرى عدد من الناشطين في جمعيات الرفق بالحيوان في العالم أنه من الأفضل اليوم تعزيز الحملة ضد قتل الكلاب السائبة في المدن الروسية التي ستستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في صيف عام 2018. ويقولون إن أفضل الطرق تتمثل في الإجراءين التاليين:

-أولا: التوجه مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى كلاب الرئيس فلاديمير بوتين وبخاصة إلى كلبته المفضلة التي تسمى " إيما " أي " الحلم" باللغة اليابانية. وكانت اليابان قد أهدت بوتين هذه الكلبة عام 2012 اعترافا بجميل روسيا التي قدمت إليها مساعدات إنسانية وعلمية وتكنولوجية لتطويق مضاعفات كارثة فوكوشيما النووية التي حصلت في مارس –آذار عام 2011.

-ثانيا: تطوع منظمات الرفق العالمية الكبرى لحماية هذه الحيوانات السائبة طوال فترة كأس العالم، ومساعدة منظمات الرفق بالحيوان داخل روسيا على إيجاد نظام يساهم في الحفاظ من جهة على سلامة المواطنين الروس والسياح من مخاطر هذه الكلاب، ويساعد من جهة أخرى على الحد من تكاثر هذه الحيوانات على المدى المتوسط.

الملاحظ أن جمعيات الرفق بالحيوان تقوم منذ أسابيع بحملة عالمية هدفها وضع حد للقرار الذي اتخذته بلديات إحدى عشرة مدينة روسية ستجري على ملاعبها مباريات كأس العالم لكرة القدم في دورتها الواحدة والعشرين والتي ستنظم من 14 يونيو-حزيران إلى 15 يوليو – تموز عام 2018. ويقضي هذا القرار بالتخلص من كل الكلاب السائبة في هذه المدن قتلا بالرصاص أو عبر تسميمها قبل بدء مباريات كأس العالم لكرة القدم.

وأما الحجج التي تقدمها السلطات المحلية في هذه المدن لتبرير التخلص من هذه الكلاب، فهي متعددة ومن أهمها أن هذا الإجراء يجنب فرضية تعرض الأجانب الذين سيحضرون هذه المباريات إلى هجمات تكون الكلاب السائبة وراءها. كما يسمح الإجراء -حسب السلطات ذاتها-بالحيلولة دون رفع شكاوى ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم لا سيما من قبل أشخاص قد تعضهم كلاب سائبة تحمل الفيروس المتسبب في داء الكَلَب.

لكن منظمات الرفق بالحيوان في روسيا وخارجها ترى أن هذه الحجج واهية، وأن الأموال الضخمة التي تلقتها المدن التي ستؤوي مباريات كأس العالم لكرة القدم في روسيا سيذهب الجزء الأكبر منها إلى جيوب أشخاص يصرون على توظيف الفساد لجمع أموال ضخمة من خلال ألعاب كأس العالم لكرة القدم مثلما حصل من قبل مثلا خلال ألعاب سوتشي الأولمبية الشِّتْوية عام 2014. ففي كلتا الحالتين، أُنفقت أموال طائلة من الخزينة العامة الروسية للتخلص من الكلاب السائبة عبر إعدامها بالرصاص أو تسميمها بحجة الحفاظ على سلامة زوار المدن المكلفة باستضافة مثل هذه التظاهرات الرياضية العالمية. ولكن الجزء القليل من هذه الأموال أُنفق للتخلص من هذه الحيوانات بشكل بشع بينما ذهب الجزء الأكبر إلى جيوب الفاسدين.

أمام ضغط منظمات الرفق بالحيوان الروسية وغير الروسية المتزايد، اضطرت السلطات الروسية إلى مطالبة بلديات المدن التي ستُنظم فيها مباريات كأس العالم لكرة القدم في صيف عام 2018 بتخصيص أماكن خارج هذه المدن للعناية بالكلاب والقطط السائبة طوال فترة المباريات. ولكن هذا الدعوة جاءت متأخرة. فهي لم تصدر إلا في 11 من شهر يناير– كانون الثاني عام2018 . زد على ذلك أنها لن تثمر حسب هذه المنظمات لأن منطق الفساد في روسيا أقوى بكثير من صواب هذه الدعوة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن