رفقا بأرضنا

فيلم "ويسترن" جديد من طراز آخر على سطح المريخ

سمعي
تضاريس سطح المريخ من خلال مسبار curiosity (ويكيبيديا :photojournal.jpl.nasa.gov)

ثمة شبه كبير بين صور أفلام " الوسترن السباغيتي " من جهة والصور التي أرسلها قبل أيام من جهة أخرى مسبار نزل على سطح المريخ عام 2012. ولكن الفلم الذي يسعى الإنسان إلى إخراجه على سطح كوكب المريخ أهم بكثير من أفلام الوسترن.

إعلان

من يتمعن جليا في الصور التي أرسلها مؤخرا مسبار "كوريوسيتي" عن بعض معالم الطريق التي قطعها على سطح المريخ منذ أغسطس-آب عام 2012، يلاحظ شبها كبيرا بين ديكور أماكن الصور الملتقطة من قبل عدسة المسبار والأماكن التي صُورت فيها أفلام ما يسمى " الوسترتن السباغيتي" الشعبية.

وكانت مشاهد هذه الأفلام قد صُورت في أغلبها في الأندلس وسردينيا. وفي كلتا الحالتين نرى في الأفق جبالا مرتفعة لا تكسو الأشجار الهضاب المحيطة بها. وفي مشاهد هذه الصور وتلك نرى بعض الأخاديد التي توحي بأنها آوت يوما أو آخر مياها.

والواقع أن مناظر أفلام "الوسترن السباغيتي" كانت قد التُقطت في إسبانيا وإيطاليا للإيحاء بأنها أراض تقع في القارة الأمريكية ولاسيما في الولايات المتحدة والمكسيك ولأن تكلفة صنع مثل هذه الأفلام كانت أقل بكثير في هذين البلدين مما كانت عليه لو تم تصويرها في أماكنها الأصلية أي في القارة الأمريكية.

أما مناظر المريخ التي نشرتها مؤخرا وكالة الفضاء الأمريكية، فإنها مناظر طبيعية حقيقية التُقطت فعلا على سطح الكوكب الأحمر. ويعود الفضل في التقاطها إلى مسبار "كوريوسيتي" الذي أصبح يعرف باسم " كوريوسيتي روفر" بعد أن تحول إلى عربة متنقلة فوق كوكب المريخ.

وبالرغم من أن وكالة الفضاء الأمريكية هي التي تُعَدُّ منتج الصور الأخيرة وتلك التي سبق نشرها عن المريخ، فإن من يشاهد هذه الصور يشاهد في الوقت ذاته فيلما رائعا لمغامرة تشارك فيها الإنسانية كلها. فالمُعدات التي أرسلت حتى الآن إلى المريخ لاستكشافه ليست كلها أمريكية المنشأ والصنع بدليل أن من بينها حفارا صُنع من ألمنيوم البحرين.

وبين الذين عُهِد إليهم في تطوير برامج وكالة الفضاء الأمريكية مثلا أشخاص من عدة بلدان عربية وإفريقية. ومن هؤلاء شيخ موديبو ديارا الذي وُلد في أرياف مالي قرب الحدود المالية الموريتانية وتعلم في بلده وفي فرنسا قبل إنهاء دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان شيخ موديبو ديارا قد أشرف بنفسه على إنزال مسبار " باثفندر" على سطح المريخ عام 1997. وشوهد نزول هذا المسبار على المريخ في العالم بواسطة شبكة الإنترنت التي أظهرت من خلال ذلك الحدث أنها قادرة على التغلب على التلفزيون في تحطيم أرقام المشاهدة القياسية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن