تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا تُعدُّ التجربة المغربية في مجال التأمين الزراعي مهمة؟

سمعي
الصورة(يوتيوب)

برغم تجربة المغرب الفتية في مجال التأمين الزراعي، فإنها أصبحت مهمة بالنسبة إلى إفريقيا والعالم العربي لأنها تستخدم آلية التأمين الزراعي كوسيلة من وسائل التكيف مع انعكاسات التغير المناخي.

إعلان

بالرغم من أن التجربة المغربية المتعلقة بالتأمين الزراعي المتعلق أساسا بالكوارث الطبيعية لا تزال في بداياتها، فإن هذا البلد أصبح اليوم يستخدم المهارات التي اكتسبها في هذا المجال كجزء من أدوات الدبلوماسية الاقتصادية التي يسعى إلى تعزيزها في القارة الإفريقية بشكل خاص.

ويعزى ثراء التجربة المغربية هذه رغم أنها لاتزال فتية إلى عدة عوامل من أهمها قناعة القطاعين العام والخاص بأن التأمين الزراعي المتصل بالكوارث الطبيعية ضرورة تفرض نفسها يوما بعد آخر بسبب التغير المناخي وانعكاساته على القطاع الزراعي ومنظومة الأمن الغذائي.

وقد استفادت المملكة المغربية كثيرا من تجربة إسبانيا في مجال التأمين الزراعي ومن بعض التوجهات التي أدرجتها في سياساتها الزراعية لتطوير هذا القطاع على نحو يأخذ في الحسبان مبدأ استخدام الثروات الطبيعية استخداما رشيدا. كما استفادت من التعاون الذي أقامته مع البنك الدولي في ما يخص سبل مواجهة الكوارث الطبيعية بشكل أفضل.

أما التجربة الإسبانية التي استلهمت منها المملكة المغربية تجربتها الفتية بشأن التأمين الزراعي، فإنها تقوم أساسا على بعض القواعد المبتَكرة التي غيرت رأسا على عقب الصورة المحمولة عادة في كل مكان عن العلاقة القائمة بين شركات التأمين التي تبرم عقودا مع مؤسسات أو أفراد والتي لا يرتاح فيها كلا الطرفين إلى الطرف الآخر.

فكثيرا ما يشكو الطرف المؤمَّن من الشروط المجحفة التي يفرضها عليه الطرف المؤمِّن لتعويضه عن الأضرار التي تصيبه. وكثيرا ما ترى شركات التأمين في تصرفات زبائنها -أفرادا أو مؤسسات -شكلا من أشكال الابتزاز.

ولكن الطرف المؤمِّن في التجربة الإسبانية الزراعية يتحول إلى مرشد زراعي ومناخي في الوقت ذاته. فهو يذهب إلى حد تقديم استشارات مجانية إلى الزبون تشجعه على تجنب غرس الأشجار المثمرة في الممرات التي يستهدفها البَرَد في مزرعته وتقديم نصائح عملية لاختيار أفضل أصناف الشعير أو القمح التي يكون محصولها أوفر أو لتربية سلالات حيوانية قادرة على العطاء أكثر وعلى تحمل الظروف المناخية القاسية.

وأما البنك الدولي، فإنه يقيم شراكة في هذا الشأن مع المملكة المغربية منذ عام 2005 يتم التركيز فيها على تدريب الثروات البشرية على التهيؤ للكوارث الطبيعية ومواجهتها والتكيف معها بشكل أفضل من خلال مركز مختص في هذا الميدان يتخذ من الدار البيضاء مقرا له.

وقد سمحت هذه التجربة للمملكة المغربية بإطلاق عدة شراكات مع بلدان إفريقية أخرى لتوسيع دائرة المستفيدين من التأمين على المخاطر التي تهدد القطاع الزراعي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.